Saturday, October 17, 2009

المعايير المحاسبية الدولية - معيار رقم 1-عرض البيانات المالية

المعيار المحاسبي الدولي الأول
(المعدل في عام 1997)

عرض البيانات المالية

إن هذا المعيار المحاسبي الدولي الأول المعدل يبطل المعيار المحاسبي الدولي الأول والذي يتناول "الإفصاح عن السياسات المحاسبية"، والمعيار المحاسبي الدولي الخامس وموضوعه" المعلومات الواجب الإفصاح عنها في البيانات المالية"، والمعيار الدولي الثالث عشر والذي يتناول" عرض الموجودات المتداولة وعرض المطلوبات المتداولة" والتي تم اعتمادها من مجلس لجنة المعايير المحاسبية الدولية في صيغتها المعادة عام 1994، لقد تم اعتماد المعيار المحاسبي الدولي الأول (المعدل في عام 1997) من مجلس لجنة المعايير في شهر تموز(يوليو) 1997 وأصبح نافذ المفعول على البيانات المالية التي تغطي الفترات التي تبدأ من الأول من تموز (يوليو) 1998 أو بعد ذلك التاريخ.

في أيار (مايو) 1999, عدل المعيارالمحاسبي الدولي العاشر (المعدل في عام 1999) "الأحداث اللاحقة لتاريخ الميزانية العمومية" الفقرات 63(ج)، 64، 65(أ) و 74(ج). لقد أصبح النص المعدل نافذ المفعول عندما أصبح المعيارالمحاسبي الدولي العاشر (المعدل عام 1999) نافذ المفعول، أي للبيانات المالية التي تغطي الفترات التي تبدأ من الأول من كانون الثاني (يناير) 2000 أو بعد ذلك التاريخ.


تفسيرات لجنة التفسيرات الدائمة التالية تتعلق بالمعيار المحاسبي الدولي الأول

• التفسير- 8: تطبيق المعايير المحاسبية الدولية لأول مرة كأساس رئيسي للمحاسبة.
• التفسير- 18: الثبات – الطرق البديلة.












مقدمة
1- يحل هذا المعيار (معيار المحاسبة الدولي الأول (المعدل في عام 1997 )) محل معيار المحاسبة الدولي الأول" الإفصاح عن السياسات المحاسبية" ومعيار المحاسبة الدولي الخامس " المعلومات التي يجب الإفصاح عنها في البيانات المالية" ومعيار المحاسبة الدولي الثالث عشر" عرض الموجودات المتداولة والمطلوبات المتداولة". يبدأ تطبيق معيار المحاسبة الدولي الأول (المعدل في عام 1997 ) على الفترات التي تبدأ في الأول من تموز (يوليو) 1998 أو بعد هذا التاريخ، ذلك أنه نظرا لأن المتطلبات تتفق مع المتطلبات الواردة في المعايير القائمة فإن هذا المعيار يشجع التطبيق المبكر.
2- يقوم هذا المعيار بتحديث المتطلبات في المعايير التي حل محلها بما يتفق مع إطار لجنة معايير المحاسبة الدولية لإعداد وعرض البيانات المالية، علاوة على ذلك فهو مصمم لتحسين نوعية البيانات المالية المعروضة باستخدام معايير المحاسبة الدولية من خلال ما يلي:
‌أ. ضمان أن البيانات المالية التي تصرح بأنها تمتثل لمعايير المحاسبة الدولية تمتثل لكل معيار ينطبق عليها،بما في ذلك كافة متطلبات الإفصاح .
‌ب. ضمان أن مخالفات متطلبات معايير المحاسبة الدولية تقتصر علي حالات نادرة جدا (تتم متابعة حالات عدم الامتثال وإصدار إرشادات أخرى عندما يكون ذلك مناسبا).
‌ج. قي توفير الإرشاد بشأن هيكل البيانات المالية، بما في ذلك الحد الأدنى من المتطلبات لكل بيان مبدئي والسياسات المحاسبية والإيضاحات وملحق إيضاحي.
‌د. وضع (بناءً على الإطار) متطلبات عملية بشأن مواضيع معينة مثل المادية والاستمرارية المنشأة واختيار السياسات المحاسبية عند عدم وجود معيار، ومبدأ الثبات وعرض المعلومات المقارنة.
3- من أجل التعامل مع طلبات المستخدمين الخاصة بمعلومات أكثر شمولا حول الأداء مقاسة بشكل أوسع من الربح المبين في قائمة الدخل، يحدد هذا المعيار متطلبا جديدا لقائمة مالية مبدئية تبين الأرباح والخسائر الغير معروضة في قائمة الدخل ويمكن عرض القائمة الجديد إما كمطابقة حقوق مساهمين "تقليدية" على شكل أعمدة أو كبيان أداء في حد ذاته، وقد وافق مجلس لجنة معايير المحاسبة الدولية من ناحية المبدأ في نيسان (إبريل) 1997 القيام بمراجعة للطريقة التي يتم بها قياس الأداء وتقديم التقارير بشأنه، ومن المحتمل أن يتناول المشروع مبدئيا التفاعل بين تقديم التقارير حول الأداء وأهداف تقديم التقارير ضمن إطار لجنة معايير المحاسبة الدولية، وعلى ذلك ستقوم لجنة معايير المحاسبة الدولية بتطوير اقتراحات في هذا المجال.

4- ينطبق هذا المعيار على جميع المنشآت التي تقدم تقاريرها بموجب معايير المحاسبة الدولية، بما في ذلك البنوك وشركات التأمين، وقد صمم الحد الأدنى من الهياكل لتكون مرنة إلى الحد الكافي بحيث يمكن تكييفها حتى تستطيع أي منشأة استخدامها، فالبنوك على سبيل المثال يجب أن تكون قادرة على تطوير عرض يمتثل لهذا المعيار وللمتطلبات الأكثر تفصيلا لمعيار المحاسبة الدولي رقم 30 - الإفصاحات في البيانات المالية للبنوك والمؤسسات المالية المماثلة.

































المحتويات

المعيار المحاسبي الدولي الأول (المعدل عام 1997)

عرض البيانات المالية

الهدف رقم الفقرة
النطاق 1-4
غرض البيانات المالية 5
المسؤولية عن البيانات المالية 6
أجزاء البيانات المالية 7-9
الاعتبارات العامة 10-41
العرض العادل والامتثال لمعايير المحاسبة الدولية 10-19
السياسات المحاسبية 20-22
الاستمرارية للمنشأة 23-24
المحاسبة على أساس الاستحقاق 25-26
ثبات العرض 27-28
المادية والتجميع 29-32
المقاصة 33-37
المعلومات المقارنة 38-41
الهيكل والمحتوى 42-102
مقدمة 42-52
تحديد البيانات المالية 44-58
الفترة التي يغطيها التقرير 49-51
التوقيت المناسب 52
الميزانية العمومية 53-74
التمييز بين الموجودات والمطلوبات المتداولة /غير المتداول 53-56
الموجودات المتداولة 57-59
المطلوبات المتداولة 60-65
المعلومات التي يجب تقديمها في صلب الميزانية العمومية 66-71
المعلومات التي يجب تقديمها إما في صلب الميزانية العمومية
أو في الإيضاحات 72-74

قائمة الدخل 75-85
المعلومات التي يجب تقديمها في صلب قائمة الدخل 75-76
المعلومات التي يجب تقديمها إما في صلب قائمة الدخل
أو في الإيضاحات 77-85
التغيرات في حقوق المساهمين 86-89
قائمة التدفق النقدي 90
إيضاحات البيانات المالية 91-102
الهيكل 91-96
عرض السياسات المحاسبية 97-101
الإفصاحات الأخرى 102
تاريخ بدء التطبيق 103-104
ملحق – هيكل توضيحي للبيانات المالية


المعيار المحاسبي الدولي الأول
(المعدل عام 1997)
عرض البيانات المالية
يجب قراءة المعايير المطبوعة بالخط البارز في إطار المادة الخلفية وإرشادات التنفيذ في هذا المعيار، وكذلك في إطار مقدمة معايير المحاسبة الدولية، وليس القصد من معايير المحاسبة الدولية تطبيقها على البنود غير الجوهرية (أنظر الفقرة 12 من المقدمة).
الهدف
إن الهدف من هذا المعيار بيان أساس عرض البيانات المالية للأغراض العامة لضمان إمكانية مقارنتها مع البيانات المالية الخاصة بالمنشأة للفترات السابقة والبيانات المالية للمنشآت الأخرى، ولتحقيق هذا الهدف يحدد هذا المعيار الاعتبارات الكلية لعرض البيانات المالية والإرشادات الخاصة بهيكلها والحد الأدنى من المتطلبات لمحتوى البيانات المالية، أما الاعتراف بالعمليات والأحداث المحددة وقياسها والإفصاح عنها فيتم تناولها في معايير الحاسبة الدولية الأخرى.
النـطاق
1- يجب تطبيق هذا المعيار في عرض البيانات المالية الخاص بجميع الأغراض العامة المعدة والمعروضة بموجب معايير المحاسبة الدولية.
2- إن البيانات المالية للأغراض العامة هي تلك التي يقصد بها تلبية احتياجات المستخدمين الذين هم ليسوا في موقع يمكنهم فيه طلب تقارير مصممة خصيصا لتلبية احتياجاتهم من المعلومات المحددة، وتشمل البيانات المالية للأغراض العامة البيانات المعروضة بشكل مستقل أو ضمن وثيقة عامة أخرى مثل تقرير شهري أو نشرة اكتتاب، ولا ينطبق هذا المعيار على المعلومات المالية المرحلية المختصرة، بل ينطبق على حد سواء على البيانات المالية لمنشأة فردية وعلى البيانات المالية الموحدة لمجموعة منشات، على أن هذا المعيار لا يحول دون عرض البيانات المالية الموحدة التي تمتثل لمعايير المحاسبة الدولية والبيانات المالية للشركة الأم بموجب المتطلبات القومية ضمن نفس الوثيقة ما دام أساس إعداد كل واحد منها مبين بوضوح في بيان السياسات المحاسبية .
3- ينطبق هذا المعيار على كافة أنواع المنشآت بما في ذلك البنوك وشركات التأمين، وهناك متطلبات إضافية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى تتناسب مع متطلبات هذا المعيار ورد ذكرها في معيار المحاسبة الدولي رقم (30) - الإفصاحات في البيانات المالية للبنوك والمؤسسات المالية المماثلة.
4- يستخدم هذا المعيار مصطلحات مناسبة لمنشأة هدفها الربح، وعلى ذلك يمكن لمنشآت الأعمال في القطاع العام تطبيق متطلبات هذا المعيار، وقد تحتاج المنشات التي لا تسعى لتحقيق الربح والمنشات الحكومية ومشاريع القطاع العام الأخرى التي تحاول تطبيق هذا المعيار تعديل الأوصاف المستخدمة لبنود معينة في البيانات المالية وكذلك للبيانات المالية نفسها، وهذه المنشآت يمكنها أيضا عرض أجزاء إضافية للبيانات المالية.
عرض البيانات المالية
5- البيانات المالية هي عرض مالي هيكلي للمركز المالي للمنشأة والعمليات التي تقوم بها،والهدف من البيانات المالية ذات الأغراض العامة تقديم المعلومات حول المركز المالي للمنشأة وأداؤها وتدفقاتها النقدية مما هو نافع لسلسلة عريضة من المستخدمين عند اتخاذهم قرارات اقتصادية، كما تبين البيانات المالية نتائج تولي الإدارة للمصادر الموكلة لها، ولتحقيق هذا الهدف تقدم البيانات المالية معلومات حول ما يلي:
‌أ. موجودا ت المنشأة .
‌ب. مطلوبات المنشأة.
‌ج. حقوق المساهمين .
‌د. دخل ومصروفات المنشأة بما في ذلك الأرباح والخسائر.
‌ه. التدفقات النقدية.
تساعد هذه المعلومات بالإضافة إلى المعلومات الأخرى الواردة في الإيضاحات حول البيانات المالية المستخدمين في توقع التدفقات النقدية المستقبلية للمنشأة، وبشكل خاص توقيت توليد النقد والنقد المعادل والتأكد من ذلك .
المسؤولية عن البيانات المالية
6- إن مجلس الإدارة و/أو الهيئة الحاكمة الأخرى للمنشأة مسؤولان عن إعداد وتقديم بياناتها المالية.





أجزاء البيانات المالية
7- تشمل مجموعة كاملة من البيانات المالية الاجزاء التالية :
‌أ- الميزانية العمومية
‌ب- قائمة الدخل .
‌ج- قائمة تبين إما :
1. جميع التغيرات في حقوق المساهمين، أو
2. التغيرات في حقوق المساهمين عدا عن تلك الناجمة من العمليات الرأسمالية مع المالكين والتوزيعات على المالكين.
‌د- قائمة التدفق النقدي.
‌ه- السياسات المحاسبية والإيضاحات.
8- يشجع هذا المعيار المنشآت على أن تقوم الإدارة بتقديم مراجعة مالية خارج البيانات المالية تبين وتوضح الملامح الرئيسية للأداء المالي والمركز المالي للمنشأة ونواحي الشكوك الرئيسية التي تواجهها، ومن الممكن أن يحتوي هذا التقرير على مراجعة لما يلي:
‌أ. العوامل والتأثيرات الرئيسية التي تحدد الأداء بما في ذلك التغيرات في البيئة التي تعمل بها المنشأة، واستجابة المنشأة لهذه التغيرات وتأثيرها، وسياسة المنشأة الخاصة بالاستثمار للمحافظة على مستوى الأداء وتحسينه بما في ذلك سياستها الخاصة بتوزيع الأرباح .
‌ب. مصادر التمويل للمنشأة وسياسة التمويل بواسطة القروض وسياستها الخاصة بإدارة المخاطرة .
‌ج. نواحي القوة للمنشأة ومصادرها التي لا تنعكس قيمتها في الميزانية العمومية بموجب معايير المحاسبة الدولية.
9- تقدم العديد من المنشآت خارج البيانات المالية بيانات إضافية مثل التقارير البيئية وبيانات القيمة المضافة، وذلك بشكل خاص في الصناعات حيث تكون العوامل البيئية هامة، وعندما يعتبر الموظفون أنهم مجموعة مستخدمين هامين، يشجع هذا المعيار المنشآت على تقديم هذه البيانات الإضافية إذا كانت الإدارة تعتقد أنها ستساعد المستخدمين في اتخاذ قرارات اقتصادية.

الاعتبارات الشاملة
العرض العادل والامتثال لمعايير المحاسبة الدولية
10- يجب أن تعرض البيانات المالية بشكل عادل المركز المالي والأداء المالي والتدفقات النقدية للمنشأة. إن التطبيق المناسب لمعايير المحاسبة الدولية، مع إفصاح إضافي حينما يكون ذلك ضرورياً ينجم عنه بيانات مالية تحقق عرضا عادلاً في كافة الأحوال.
11- يجب على المنشأة التي تمتثل بياناتها المالية لمعايير المحاسبة الدولية الإفصاح عن هذه الحقيقة، ويجب عدم وصف البيانات المالية أنها تمتثل لمعايير المحاسبة الدولية إلا إذا كانت تمتثل لمتطلبات كل معيار ينطبق عليها وكل تفسير منطبق صادر عن اللجنة الدائمة التفسيرات .
12- لا يتم تصحيح المعاملات المحاسبية غير المناسبة سواء بالإفصاح عن السياسات المحاسبية المستخدمة أو بواسطة الإيضاحات أو المواد التفسيرية.
13- في الحالات النادرة جداً التي تتوصل فيها الإدارة إلى أن الامتثال لمتطلب في أحد المعايير سيكون مضللاً وعليه يكون من الضروري تبعاً لذلك مخالفة ذلك المتطلب من أجل تحقيق عرض عادل، ويجب على المنشأة الإفصاح عما يلي:
‌أ. أن الإدارة توصلت إلى أن البيانات المالية تعرض بشكل عادل المركز المالي للمنشأة وأداؤها المالي وتدفقاتها النقدية.
‌ب. أن الإدارة امتثلت في كافة النواحي المادية لمعايير المحاسبة الدولية فيما عدا أنها خرجت عن معيار من أجل تحقيق عرض عادل.
‌ج. المعيار الذي خالفته المنشأة وطبيعة هذه المخالفة بما في ذلك المعاملة التي يتطلبها ذلك المعيار، والسبب الذي يجعل هذه المعاملة مضللة في ظل تلك الظروف والمعاملة التي تم تبينها.
‌د. الأثر المالي لهذه المخالفة على صافي ربح أو خسارة المنشأة وموجوداتها ومطلوباتها وحقوق المساهمين والتدفقات النقدية لكل فترة معروضة.


14- توصف البيانات المالية أحيانا بأنها "مبنية على" أو "تمتثل للمتطلبات الهامة ل" أو "ممتثلة للمتطلبات المحاسبية" لمعايير المحاسبة الدولية، وكثيرا ما لا يتوفر مزيد من المعلومات بالرغم من أنه من الواضح أنه لم تتم تلبية متطلبات إفصاح هامة إن لم تكن متطلبات محاسبية وهذه البيانات مضللة لأنها تقلل من إمكانية الوثوق بالبيانات المالية والقدرة على فهمها، ومن أجل ضمان أن البيانات المالية التي تصرح بأنها تمتثل لمعايير المحاسبة الدولية ستفي بالمعيار الذي يتطلبه المستخدمون عالميا فإن هذا المعيار يشمل متطلبا شاملا وهو أنه يجب على البيانات المالية أن تقدم عرضا عادلا وإرشادا ن الكيفية التي تتم بها تلبية متطلب العرض العادل، وإرشاداً أخر لتحديد الظروف النادرة جداً عندما تكون المخالفة ضرورية، كما أنه يتطلب إفصاحاً بارزاً للظروف المحيطة بهذه المخالفة، ووجود متطلبات قومية متضاربة ليس في حد ذاته كاف لتبرير مخالفة في بيانات مالية تم إعدادها باستخدام معايير المحاسبة الدولية.
15- يتم في جميع الأحوال فعليا تحقيق عرض عادل بالامتثال في كافة النواحي المادية لمعايير المحاسبة الدولية المنطبقة، ويتطلب الإفصاح العادل ما يلي:
‌أ. اختيار وتطبيق سياسات محاسبية بموجب الفقرة (20).
‌ب. تقديم المعلومات بما في ذ لك السياسات المحاسبية بطريقة توفر معلومات مناسبة وموثوقة وقابلة للمقارنة ومن الممكن فهمها.
‌ج. تقديم إفصاحات إضافية عندما تكون المتطلبات في معايير المحاسبة الدولية غير كافية لتمكين المستخدمين من فهم تأثير عمليات أو أحداث معينة على المركز المالي والأداء المالي للمنشأة.
16- في حالات نادرة جدا قد ينجم عن تطبيق متطلب محدد في أحد معايير المحاسبة الدولية بيانات مالية مضللة، وتكون الحالة كذلك فقط عندها تكون المعاملة التي يطلبها المعيار غير مناسبة بشكل واضح، وهكذا لا يمكن تحقيق عرض عادل بتطبيق المعيار أو من خلال الإفصاح الإضافي لوحده، والمخالفة ليست مناسبة وذلك ببساطة لأن معاملة أخرى ستحقق أيضا عرضا عادلا.
17- عند تقييم ما إذا كانت مخالفة متطلب محدد في معايير المحاسبة الدولية ضرورية يؤخذ في الاعتبار ما يلي:
‌أ. هدف المتطلب ولماذا لم يتحقق الهدف أو سبب كونه غير مناسب في الظروف المحددة.
‌ب. طريقة اختلاف ظروف المنشأة عن ظروف المنشات الأخرى التي تتبع المتطلب.

18- نظرا لأنه يتوقع أن تكون الظروف التي تستوجب المخالفة نادرة جدا والحاجة إلى المخالفة مسألة خاضعة للنقاش المستفيض والحكم الشخصي من المهم أن يكون المستخدمون على علم بأن المنشأة لم تمتثل في كافة النواحي المادية لمعايير المحاسبة الدولية، ومن المهم كذلك أن يعطى المستخدمون معلومات كافية لتمكينهم من اتخاذ حكم مبني على المعلومات بشأن ما إذا كانت المخالفة ضرورية وحساب التعديلات التي ستكون مطلوبة للامتثال للمعيار، وستقوم لجنة معايير المحاسبة الدولية بمتابعة حالات عدم الامتثال التي تعلم بها (من قبل المنشآت ومدققيها ومنظميها على سبيل المثال )، وستنظر في الحاجة للتوضيح من خلال تفسيرات أو تعديلات للمعايير حسبما هو مناسب لضمان بقاء المخالفات لازمة فقط في الحالات النادرة جدا.
19- عندما يتم حسب أحكام محددة في معيار محاسبة دولي تطبيقه قبل تاريخ نفاذه فإنه يجب الإفصاح عن هذه الحقيقة.
السياسات المحاسبية
20- يجب على الإدارة اختيار وتطبيق السياسات المحاسبية لمنشأة بحيث تمتثل البيانات المالية لكافة المتطلبات الخاصة بكل معيار محاسبة دولي منطبق عليها وبتفسير لجنة التفسيرات الدائمة، وحيث لا يوجد متطلب محدد يجب على الإدارة تطوير سياسات لضمان توفير البيانات المالية للمعلومات التي هي :
‌أ. ملائمة لاحتياجات المستخدمين الخاصة باتخاذ القرارات.
‌ب. موثوقة من ناحية أنها:
1. تمثل بشكل صحيح نتائج المنشأة ومركزها المالي.
2. تعكس الناحية الاقتصادية للأحداث والعمليات وليس فقط الشكل القانوني.
3. محايدة أي أنها ليست متحيزة.
4. حصيفة.
5. كاملة في كافة النواحي المادية.
21- السياسات المحاسبية هي المبادئ والأسس والأعراف والقواعد والممارسات المحددة التي تتبناها المنشأة في إعداد وعرض البيانات المالية.
22- في حالة عدم وجود معيار محاسبة دولي محدد وتفسير للجنة التفسيرات الدائمة يجب على الإدارة استخدام حكمها لتطوير سياسة محاسبية توفر أكثر المعلومات فائدة لمستخدمي البيانات المالية للمنشأة، وعند اتخاذ هذا الحكم يجب على الإدارة أن تأخذ في الاعتبار ما يلي:
‌أ. المتطلبات والإرشادات في معايير المحاسبة الدولية التي تتناول المواضيع المماثلة وذات الصلة.
‌ب. تعريفات ومعايير الاعتراف وقياس الموجودات ،المطلوبات ،الدخل والمصروفات الواردة في إطار لجنة معايير المحاسبة الدولية.
‌ج. إصدارات الهيئات الأخرى لوضع المعايير والممارسات الصناعية المقبولة وفقط إلى الحد الذي تتفق فيه مع البندين أ، ب من هذه الفقرة.
الاستمرارية للمنشأة
23- عند إعداد البيانات المالية يجب على الإدارة إجراء تقييم لقدرة المنشأة على البقاء كمنشأة مستمرة، ويجب إعداد البيانات المالية على أساس أن المنشأة مستمرة ما لم تكن هناك نية لدى الإدارة إما تصفية المنشأة أو التوقف عن المتاجرة أو ليس أمامها بديل واقعي سوى أن تفعل ذلك، وعندما تكون الإدارة على علم أثناء قيامها بإجراء تقييمها بحالات عدم تأكد مادية تتعلق بأحداث أو ظروف قد تثير شكوكاً كبيرة في قدرة المنشأة على البقاء كمنشأة مستمرة فإنه يجب الإفصاح عن حالات عدم التأكد هذه، وعندما لا يتم إعداد البيانات المالية على أساس أن المنشأة مستمرة فإنه يجب الإفصاح عن هذه الحقيقة وعن الأساس الذي تم بموجبه إعداد البيانات المالية، وسبب عدم اعتبار المنشأة أنها منشأة مستمرة.
24- عند تقييم ما إذا كانت الاستمرارية للمنشأة مناسبة يجب على الإدارة أن تأخذ في الاعتبار كافة المعلومات المتوفرة للمستقبل المنظور والتي يجب أن تكون على الأقل إثنا عشر شهرا من تاريخ الميزانية العمومية دون أن تكون مقتصرة على ذلك، ويعتمد مدى أخذ المعلومات في الاعتبار على الحقائق في كل حالة، فعندما يكون للمنشأة تاريخ عمليات مربح وإمكانية سريعة للوصول إلى المصادر المالية فإنه يمكن الاستنتاج بأن الأساس المحاسبي للمنشأة المستمرة مناسب بدون تحليل مفصل، وفي الحالات الأخرى قد تحتاج الإدارة إلى أن تأخذ في الاعتبار سلسلة واسعة من العوامل المحيطة بالربحية الحالية والمتوقعة وبرامج تسديد الديون والمصادر المحتملة لاستبدال التمويل قبل أن تقتنع بأن الاستمرارية للمنشأة مناسبة.

المحاسبة على أساس الاستحقاق

25- يجب على المنشأة المستمرة إعداد بياناتها المالية فيما عدا المعلومات الخاصة بالتدفق النقدي بموجب المحاسبة على أساس الاستحقاق.

26- بموجب المحاسبة على أساس الاستحقاق يتم الاعتراف بالعمليات والأحداث عند حدوثها (وليس عندما يتم استلام أو دفع النقد أو ما يعادله)، ويتم تسجيلها في السجلات المحاسبية والإبلاغ عنها في البيانات المالية للفترات التي تتعلق بها، ويتم الاعتراف بالمصروفات في قائمة الدخل بناء على ارتباط مباشر بين التكاليف التي تم تحملها وعائدات بنود دخل محددة (مماثلة) على أن تطبيق مفهوم المماثلة لا يسمح بالاعتراف بالبنود في الميزانية العمومية التي لا تلبي تعريف الموجودات أو المطلوبات .
ثبات العرض
27- يجب الإبقاء على عرض وتصنيف البنود في العمليات المالية من فترة إلى الفترات التالية لها، إلا في الحالات التالية:
‌أ. إذا تبين تغير هام في طبيعة عمليات المنشأة أو مراجعة لعرض بياناتها المالية أن التغير سينجم عنه عرض مناسب أكثر للأحداث أو العمليات.
‌ب. إذا تطلب معيار محاسبة دولي إجراء تغيير في العرض أو تطلب ذلك تفسير من التفسيرات الصادرة عن اللجنة الدائمة للتفسيرات .
28- قد يوحي امتلاك أو تصرف هام أو مراجعة لعرض البيانات المالية بوجوب عرض البيانات المالية بشكل مختلف، ويجب على المنشأة تغيير عرض بياناتها المالية فقط إذ ا كان من المحتمل أن الهيكل المعدل سيستمر أو كانت المنفعة من عرض بديل واضحة، وعندما تتم هذه التغيرات في العرض تقوم المنشأة بإعادة تصنيف معلوماتها المقارنة حسب الفقرة (38)، ويسمح بإجراء تغيير في العرض للامتثال للمتطلبات القومية ما دام العرض المعدل يتماشى مع متطلبات هذا المعيار.
المادية والتجميع
29- يجب عرض كل بند مادي بشكل مستقل في البيانات المالية، ويجب تجميع البنود غير المادية مع المبالغ ذات الطبيعة أو الوظيفة المشابهة، ولا توجد حاجة لعرضها بشكل مستقل.
30- تنجم البيانات المالية من معالجة كميات كبيرة من العمليات التي تمت هيكلتها بتجميعها في مجموعات حسب طبيعتها أو وظيفتها، والمرحلة النهائية في عملية التجميع والتصنيف هي عرض بيانات مختصرة ومصنفة تشكل بنودا في صلب البيانات المالية أو في الإيضاحات، وإذا كان أحد البنود ليس ماديا بشكل فردي فإنه يتم تجميعه مع البنود الأخرى إما في صلب البيانات المالية أو في الإيضاحات ،والبند غير المادي بشكل كاف لا يستلزم عرضا مستقلاً في صلب البيانات المالية. ورغم ذلك قد يكون ماديا بشكل كاف يتوجب عرضه مستقلا في الإيضاحات.
31- في هذا السياق تعتبر المعلومات مادية إذا كأن من الممكن أن يؤثر عدم الإفصاح عنها على القرارات الاقتصادية للمستخدمين إذا أخذت بناء على البيانات المالية، وتعتمد المادية على حجم وطبيعة البند الذي حكم عليه في الظروف الخاصة بعدم ذكره، وعند تقرير ما إذا كان أحد البنود أو مجموعة من البنود مادية فإنه يتم تقييم طبيعة وحجم البند معا، وتكون طبيعة أو حجم البند هي العامل المحدد اعتمادا على الظروف، فعلى سبيل المثال يتم تجميع الموجودات الفردية ذات الطبيعة والعمل المتشابهين إذا كانت المبالغ الفردية كبيرة، على أن البنود الكبيرة التي تختلف في طبيعتها أو عملها يتم عرضها بشكل مستقل.
32- لا تستلزم المادية ضرورة تلبية المتطلبات المحددة للإفصاح لمعايير المحاسبة الدولية إذا كانت المعلومات الناجمة غير مادية.
المقاصة
33- يجب عدم إجراء مقاصة بين الموجودات والمطلوبات إلا إذا كانت المقاصة مطلوبة أو مسموح بها من قبل معيار محاسبة دولي آخر.
34- يجب عدم إجراء مقاصة بنود الدخل والمصروفات عندما وفقط عندما يتحقق ما يلي:
‌أ. يتطلب أو يسمح معيار محاسبة دولي بها،
‌ب. إذا كانت الأرباح والخسائر والمصروفات المتعلقة بها والناجمة عنها أو عن عمليات أو أحداث مشابهة ليست مادية، وهذه المبالغ يجب تجميعها حسب الفقرة 29.
35- من الضروري عندما تكون كل من الموجودات والمطلوبات وكذلك الدخل والمصروفات مادية أن يتم تقديم التقارير عنها بشكل مستقل . إن المقاصة إما في قائمة الدخل أو الميزانية العمومية، فيما عدا إذا كانت المقاصة تعكس جوهر العملية أو الحدث، تقلل من قدرة المستخدمين على فهم العمليات التي يتم القيام بها وعلى تقييم التدفقات النقدية المستقبلية للمنشأة. إن تقديم التقارير حول الموجودات مخصوما منها مخصصات التقييم، مثال ذلك مخصصات التقادم للمخزون ومخصصات الديون المشكوك فيها في حسابات الذمم المدينة لا يعتبر مقاصة.
36- يعرف معيار المحاسبة الدولي رقم18- "الإيراد" مصطلح إيراد ويطلب أن يتم قياسه حسب القيمة العادلة للمقابل الذي تم استلامه أو المستحق مع الأخذ في الاعتبار مبلغ أية خصومات تجارية وتخفيضات على الكمية تسمح بها المنشأة، وتقوم المنشأة أثناء أدائها لأنشطتها العادية بعمليات أخرى لا تحقق إيرادات عرضية بالنسبة للأنشطة الرئيسية التي تحقق الإيراد، ويتم عرض نتائج هذه العمليات عندما يعكس هذا العرض ماهية هذه العملية أو الحدث وذلك بخصم أي دخل مع المصاريف ذات العلاقة الناجمة من نفس العملية، مثال ذ لك .
‌أ. يتم تقديم التقارير حول الأرباح والخسائر من بيع الموجودات غير المتداولة بما في ذلك الاستثمارات والموجودات المتداولة بخصم المبلغ المسجل للأصل ومصاريف البيع المتعلقة به من عوائد البيع.
‌ب. يتم خصم المصروف الذي تم رده بموجب اتفاقية عقدية مع طرف ثالث (اتفاقية تأجير من الباطن على سبيل المثال ) من المبلغ الذي تم رده.
‌ج. يمكن عرض البنود غير العادية مخصوما منها الضرائب وحصة الأقلية مع إجمالي المبالغ المبينة في الإيضاحات .

37- إضافة إلى ذلك يتم تقديم التقارير حول الأرباح والخسائر الناجمة عن مجموعة من عمليات مماثلة على أساس الصافي، مثال ذلك الأرباح والخسائر من الصرف الأجنبي أو الأرباح والخسائر الناجمة من الأدوات المالية المحتفظ بها لأغراض المتاجرة، على أنه يتم تقديم التقارير حول هذه الأرباح والخسائر بشكل مستقل إذا كان حجمها أو طبيعتها أو حدوثها يتطلب إفصاحا مستقلا لها حسب معيار المحاسبة الدولي رقم (8) - صافي الربح أو الخسارة للفترة، الأخطاء والتغييرات الاساسية في السياسات المحاسبية.
المعلومات المقارنة
38- ما لم يتطلب أو يسمح معيار دولي بخلاف ذلك يجب الإفصاح عن المعلومات المقارنة فيما يتعلق بالفترة السابقة لكافة المعلومات الضرورية في البيانات المالية، ويجب إدخال المعلومات المقارنة في المعلومات السردية والوصفية عندما تكون لازمة لفهم البيانات المالية للفترة الحالية.
39- في بعض الحالات تبقى المعلومات السردية الواردة في البيانات المالية للفترة/ الفترات السابقة مناسبة في الفترة الحالية، فعلى سبيل المثال يتم الإفصاح في الفترة الحالية عن تفاصيل نزاع قانوني لم تكن نتيجته مؤكدة في تاريخ آخر ميزانية عمومية ولم يتم حله بعد، ومستخدمو البيانات المالية يستفيدون من المعلومات التي تفيد بوجود شك في تاريخ آخر ميزانية عمومية والخطوات التي اتخذت خلاك الفترة لإزالة الشك .
40- عندما يتم تعديل عرض أو تصنيف بنود في البيانات المالية يجب إعادة تصنيف المبالغ المقارنة إلا إذا كان ذلك غير عملي وذلك لضمان إمكانية المقارنة مع الفترة الحالية، ويجب الإفصاح عن طبيعة ومبلغ وسبب أي إعادة تصنيف، وعندما تكون إعادة تصنيف المبالغ المقارنة غير عملية يجب على المنشأة الإفصاح عن سبب عدم إعادة التصنيف وطبيعة التغييرات التي كانت ستتم لو أن المبالغ تم إعادة تصنيفها.
41- قد توجد ظروف لا يكون فيها إعادة تصنيف المعلومات المقارنة عملية لتحقيق المقارنة مع الفترة الحالية، فعلى سبيل المثال قد لا تكون هناك بيانات جمعت في الفترة / الفترات السابقة بطريقة تسمح بإعادة التصنيف، وقد لا يكون عمليا إعادة إحياء المعلومات، ففي هذه الظروف يتم الإفصاح عن طبيعة التسويات للمبالغ المقارنة التي كانت ستتم، ويتناول معيار المحاسبة الدولي رقم (8) التسويات المطلوبة للمعلومات المقارنة بعد حدوث تغيير في السياسات المحاسبية التي تطبق بأثر رجعي.



الهيكل والمحتوى
مقدمة
42- يتطلب هذا المعيار إفصاحات معينة في صلب البيانات المالية، ويتطلب الإفصاح عن بنود أخرى إما في صلب البيانات المالية أو في الإيضاحات، كما يقدم نماذج موصى بها كملحق للمعيار يمكن للمنشأة اتباعها حسب ما هو مناسب لظروفها، ويقدم معيار المحاسبة الدولي رقم (7) هيكلا لعرض قائمة التدفق النقدي.
43- يستخدم هذا المعيار المصطلح "الإفصاح" في معنى واسع، ويشمل بنودا مقدمة في بداية كل قائمة مالية وكذلك في إيضاحات البيانات المالية ويتم عمل الإفصاحات المطلوبة بموجب معايير المحاسبة الدولية الأخرى حسب متطلبات هذه المعايير، وما لم يحدد هذا المعيار أو معيار آخر عكس ذ لك تتم هذه الإفصاحات إما في بداية البيانات المالية أو في الإيضاحات .
تحديد البيانات المالية
44- يجب تحديد البيانات المالية بشكل واضح وتمييزها عن المعلومات الأخرى في نفس الوثيقة المنشورة.
45- تنطبق معايير المحاسبة الدولية فقط على البيانات المالية وليس على المعلومات الأخرى المقدمة في تقرير سنوي أو في وثيقة أخرى، وعلى ذلك من المهم أن يستطيع المستخدمون التفرقة بين المعلومات المعدة باستخدام معايير المحاسبة الدولية والمعلومات الأخرى التي من الممكن أن تكون مفيدة للمستخدمين إلا أنها ليست موضوعا للمعايير.
46- يجب تحديد كل جزء من أجزاء البيانات المالية بوضوح، علاوة على ذلك يجب عرض المعلومات التالية بشكل بارز وإعادتها عندما تكون ضرورية لفهم المعلومات المقدمة بشكل صحيح:
‌أ. أسم المنشأة التي قدمت التقرير أو وسيلة أخرى للتحديد.
‌ب. ما إذا كانت البيانات المالية تغطي المنشأة الفردية أو مجموعة من المنشآت.
‌ج. تاريخ الميزانية العمومية أو الفترة التي تغطيها البيانات المالية أيهما مناسب لأجزاء البيانات المالية.
‌د. عملة التقرير.
‌ه. مستوى الدقة المستخدمة في عرض الأرقام في البيانات المالية.
47- يتم عادة تلبية المتطلبات في الفقرة 46 بتقديم عناوين للصفحات وعناوين مختصرة للأعمدة في كل صفحة من صفحات البيانات المالية، والاجتهاد مطلوب لتحديد أفضل وسيلة لتقديم هذه المعلومات، فعلى سبيل المثال عندما تقرأ البيانات المالية الكترونياً فقد لا تستخدم صفحات مستقلة،وتقدم البنود المذكورة أعلاه عندئذ عدداً من المرات بما يضمن الفهم الصحيح للمعلومات المقدمة.
48- كثيرا ما يتم تسهيل فهم البيانات المالية بتقديم المعلومات بالآلاف أو ملايين وحدات عملة التقرير، ويعتبر هذا مقبولا مادام يتم الإفصاح عن مستوى الدقة في العرض ولا يتم فقدان المعلومات ذات الصلة.
الفترة التي يغطيها التقرير
49- يجب تقديم البيانات المالية سنويا" على الأقل، وفي الحالات الاستثنائية التي يتغير فيها تاريخ الميزانية العمومية ويتم تقديم البيانات المالية السنوية لفترة أطول أو أقصر من سنة واحدة يجب على المنشأة أن تفصح عما يلي بالإضافة إلى الفترة التي تغطيها البيانات المالية:
‌أ. سبب استخدام فترة عدا عن فترة السنة الواحدة المستخدمة.
‌ب. حقيقة أن المبالغ المقارنة لقائمة الدخل والتغيرات في حقوق المساهمين والتدفقات النقدية والإيضاحات ذات الصلة ليست قابلة للمقارنة.
50- في حالات استثنائية قد يطلب من المنشأة تغيير تاريخ ميزانيتها العمومية أو أن تقرر إجراء ذلك، مثال ذلك بعد امتلاك مؤسسة من قبل مؤسسة أخرى تاريخ ميزانيتها العمومية مختلف، وعندما تكون الحالة كذلك من الهمم أن يكون المستخدمون على علم بأن المبالغ المبينة للفترة الحالية والمبالغ المقارنة ليست قابلة للمقارنة وأنه تم الإفصاح عن سبب تغيير تاريخ الميزانية العمومية .
51- يتم عادة إعداد البيانات المالية بشكل تأبت تغطي فترة سنة واحدة، على أن بعض المنشآت تفضل أن تقدم تقاريرها على سبيل المثال لفترة مقدارها 52أسبوعا لأغراض عملية، وهذا المعيار لا يحول دون هذه الممارسة حيث أنه من غير المحتمل أن تكون البيانات المالية الناتجة مختلفة عن البيانات التي ستقدم لسنة واحدة.
التوقيت المناسب
52- تقل فائدة البيانات المالية إذ ا لم تتوفر للمستخدمين خلال فترة معقولة بعد تاريخ الميزانية العمومية، ويجب أن تكون المنشأة في وضع تستطيع فيه إصدار بياناتها المالية خلال ستة شهور من تاريخ الميزانية العمومية، ولا تعتبر العوامل المستمرة مثل تعقيد عمليات المنشأة سببا كافيا لعدم تقديم التقارير في حينها، وتتناول التشريعات وأنظمة السوق في العديد من الدول المواعيد النهائية الأكثر تحديدا .
الميزانية العمومية
التمييز بين الموجودات والمطلوبات المتداولة/غير المتداولة
53- يجب على كل منشأة أن تحدد بناءاً على طبيعة عملياتها ما إذا كانت ستعرض الموجودات المتداولة وغير المتداولة والمطلوبات المتداولة وغير المتداولة كفئات مستقلة في صلب الميزانية العمومية، وتنطبق الفقرات 57إلى 65 من هذا المعيار عندما يتم هذا التمييز،وعندما تختار المنشأة عدم إجراء هذا التصنيف يجب تقديم الموجودات والمطلوبات بشكل عام حسب سيولتها.
54- مهما كان أسلوب العرض الذي تتبناه المنشأة يجب عليها أن تفصح لكل بند من بنود الموجودات والمطلوبات التي تشمل مبالغ يتوقع استعادتها أو تعديلها قبل وبعد إثني عشر شهراً من تاريخ الميزانية العمومية المبلغ الذي يتوقع استعادته أو تسويته بعد أكثر من إثني عشر شهراً.
55- عندما تقوم المنشأة بتزويد بضائع أو خدمات ضمن دورة تشغيلية قابلة للتحديد بشكل واضح فإن إجراء تصنيف مستقل للموجودات والمطلوبات المتداولة وغير المتداولة في صلب الميزانية ا لعمومية يوفر معلومات مفيدة بتمييز صافي الموجودات المتداولة باستمرار كرأسمال عامل عن الموجودات المستخدمة في العمليات طويلة الأجل للمنشأة، كما أنها تبرز الموجودات التي يتوقع تحقيقها ضمن الفترة التشغيلية الحالية والمطلوبات التي تستحق التسوية ضمن نفس الفترة.
56- إن المعلومات الخاصة بتواريخ استحقاق الموجودات والمطلوبات مفيدة في تقييم سيولة المنشأة وقدرتها على الوفاء بمطلوباتها المالية، ويتطلب معيار المحاسبة الدولي رقم 32-الأدوات المالية: الإفصاح والعرض " الإفصاح عن تواريخ الاستحقاق لكل من الموجودات المالية والمطلوبات المالية، وتشمل الموجودات المالية الذمم التجارية المدينة والذمم المدينة الأخرى، وتشمل المطلوبات الذمم التجارية الدائنة والذمم الدائنة الأخرى، كما أن المعلومات الخاصة بالتاريخ المتوقع لاستعادة وتسوية الموجودات والمطلوبات غير النقدية مثل المخزون والمخصصات مفيدة كذلك سواء صنفت الموجودات والمطلوبات على أنها متداولة أو غير متداولة. فعلى سبيل المثال تفصح المنشأة عن مبلغ المخزونات التي يتوقع استعادتها بعد أكثر من سنة واحدة من تاريخ الميزانية العمومية.
الموجودات المتداولة
57- يجب تصنيف أصل على أنه أصل متداول في الحالات التالية:
‌أ. عندما يتوقع أن يتحقق أو يحتفظ به للبيع أو الاستهلاك أثناء الدورة التشغيلية العادية للمنشأة.
‌ب. عندما يحتفظ به بشكل رئيسي لأغراض المتاجرة أو على المدى القصير ويتوقع أن يتحقق خلال إثنا عشر شهراً من تاريخ الميزانية العمومية.
‌ج. عندما يكون نقداً أو أصلاً نقديا معادلاً ولا توجد قيود على استعماله.
يجب تصنيف جميع الموجودات الأخرى على أنها موجودات غير متداولة.
58- يستخدم هذا المعيار المصطلح "غير متداول ليشمل الموجودات الملموسة وغير الملموسة والتشغيلية والمالية التي هي بطبيعتها طويلة الأجل، وهو لا يمنع استخدام أوصاف بديلة مادام المعنى واضحا.
59- الدورة التشغيلية للمنشأة هي الوقت بين امتلاك المواد الداخلة في عملية وتحقيقها نقدا أداة يمكن تحويلها في الحال إلى نقد، وتشمل الموجودات المتداولة المخزون والذمم ا لتجارية المدينة التي تباع وتستهلك وتتحقق كجزء من الدورة التشغيلية العادية حتى عندما لا يتوقع تحقيقها خلال إثنا عشر شهرا من تاريخ الميزانية العمومية، وتصنف الأوراق المالية القابلة للتسويق على أنها موجودات متداولة إذ ا كان متوقعا أن تتحقق خلال إثنا عشر شهرا من تاريخ الميزانية العمومية، وخلاف ذلك تصنف على أنها موجودات غير متداولة.
المطلوبات المتداولة
60- يجب تصنيف المطلوب على أنه مطلوب متداول في الحالتين التاليتين:
‌أ. عندما يتوقع تسويته أثناء الدورة التشغيلية العادية للمنشأة.
‌ب. عندما يستحق التسوية خلال إثنا عشر شهراً من تاريخ الميزانية العمومية.
يجب تصنيف جميع المطلوبات الأخرى على أنها مطلوبات غير متداولة.
61- يمكن تصنيف المطلوبات المتداولة بطريقة مماثلة للموجودات المتداولة، وبعض المطلوبات المتداولة مثل الذمم التجارية الدائنة ومستحقات الموظفين وتكاليف التشغيل الأخرى تشكل جزءاً من رأس المال العامل المستخدم في الدورة التشغيلية العادية للمنشأة، وتصنف البنود التشغيلية هذه على أنها مطلوبات متداولة حتى وإن كانت تسويتها مستحقة بعد أكثر من إثني عشر شهراً من تاريخ الميزانية العمومية.
62- لا تتم تسوية المطلوبات المتداولة الأخرى كجزء من الدورة التشغيلية الحالية، إلا أنها تستحق التسوية خلال إثنا عشر شهراً من تاريخ الميزانية العمومية، والأمثلة على ذلك الجزء المتداول من المطلوبات المنتج للفائدة والسحب على المكشوف المصرفي وأرباح الأسهم المستحقة الدفع وضرائب الدخل والذمم الدائنة الأخرى غير التجارية، أما المطلوبات المنتجة للفائدة التي توفر التمويل لرأس المال العامل على أساس طويل الأجل والتي هي ليست مستحقة التسوية خلال إثنا عشر شهراً فهي مطلوبات غير متداولة.
63- يجب على المنشأة أن تستمر في تصنيف موجوداتها طويلة الأجل المنتجة للفائدة على أنها غير متداولة حتى عندما تستحق التسوية خلال إثنا عشر شهراً من تاريخ الميزانية العمومية في الحالات التالية:
‌أ. إذا كان الأجل الأصلي لفترة تزيد عن إثني عشر شهراً.
‌ب. إذا كانت المنشأة تنوي إعادة تمويل الالتزام على أساس طويل الأجل .
‌ج. إذا كانت تلك النية مدعومة باتفاقية لإعادة التمويل أو إعادة جدولة الدفعات التي تكتمل قبل المصادقة على إصدار البيانات المالية.
بالنسبة لمبلغ أي مطلوب استثني من الموجودات المتداولة حسب هذه الفقرة والمعلومات المدعمة لهذا العرض يجب الإفصاح عنها في الإيضاحات في الميزانية العمومية.
64- بعض المطلوبات المستحقة السداد خلال الفترة التشغيلية التالية قد يتوقع أن يتم تمويلها أو أن تستمر حسب تقدير المنشأة، وعلى ذلك فإنه لا يتوقع أن تستخدم رأس المال العامل الحالي للمنشأة، وتعتبر هذه المطلوبات أنها تشكل جزءا من التمويل طويل الأجل للمنشأة ويجب تصنيفها على أنها غير متداولة، على أنه في الحالات التي لا يكون فيها التمويل حسب تقدير المنشأة (كما في حالة عدم وجود اتفاقية لإعادة التمويل ) فإن التمويل لا يمكن اعتباره تلقائيا ويصنف الإلتزام على أنه متداول ما لم يوفر إكمال اتفاقية إعادة تمويل قبل المصادقة على إصدار البيانات المالية دليلا على أن المطلوب في تاريخ الميزانية العمومية كان طويل الأجل.
65- تشمل بعض اتفاقيات الاقتراض تعهدات من قبل المقترض (اتفاقيات) يكون أثرها أن يصبح المطلوب مستحق الدفع عند الطلب إذا حصل إخلال بشروط معينة متعلقة بالمركز المالي للمقترض،وفي هذه الأحوال يتم تصنيف المطلوب على أنه غير متداول في الحالات التالية فقط:
‌أ. إذا وافق المقرض قبل المصادقة على إصدار البيانات المالية على أن لا يطالب بالدفع نتيجة للإخلال.
‌ب. إذا لم يكن من المحتمل حصول إخلالات أخرى خلال إثنا عشر شهراً من تاريخ الميزانية العمومية.

المعلومات التي يجب عرضها في صلب الميزانية العمومية
66- يجب أن تحتوي الميزانية العمومية في صلبها كحد أدنى على البنود التي تعرض المبالغ التالية.
‌أ. الممتلكات والتجهيزات والمعدات.
‌ب. الموجودات غير الملموسة.
‌ج. الموجودات المالية (باستثناء المبالغ المبينة تحت البنود د،و،ز).
‌د. الاستثمارات التي تمت محاسبتها باستخدام أسلوب حقوق الملكية.
‌ه. المخزون.
‌و. الذمم التجارية المدينة والذمم المدينة الأخرى.
‌ز. النقد والنقد المعادل.
‌ح. الذمم التجارية الدائنة والذمم الدائنة الأخرى.
‌ط. المطلوبات والموجودات الضريبية حسبما يتطلب معيار المحاسبة الدولي رقم12-ضرائب الدخل.
‌ي. المخصصات.
‌ك. المطلوبات غير المتداولة المنتجة للفائدة.
‌ل. حصة الأقلية.
‌م. رأس المال الصادر والاحتياطيات.
67- يجب عرض البنود والعناوين والمجاميع الفرعية في صلب الميزانية العمومية عندما يتطلب معيار محاسبة دولي ذلك، أو عندما يكون هذا العرض ضرورياً لإجراء عرض عادل للمركز المالي للمنشأة.
68- هذا المعيار لا يبين الترتيب أو الشكل الذي تقدم به البنود، وتقدم الفقرة 66 قائمة بالبنود التي تختلف في طبيعتها أو عملها بحيث تستحق عرضا منفصلا في صلب الميزانية العمومية، ويحتوي ملحق هذا المعيار على نماذج إيضاحية، وتشمل التعديلات على البنود أعلاه ما يلي:

‌أ. تضاف البنود عندما يتطلب معيار محاسبة دولي آخر عرضا منفصلا في صلب الميزانية العمومية أو عندما يكون حجم أو طبيعة أو عمل بند في شكل يساعد فيه العرض المستقل على إجراء عرض عادل للمركز المالي للمنشأة.
‌ب. من الممكن تعديل الأوصاف المستخدمة للبنود وترتيبها حسب طبيعة المنشأة وعملياتها لتوفير المعلومات الضرورية للفهم الشامل للمركز المالي للمنشأة، فعلى سبيل المثال يقوم بنك بتعديل الأوصاف المبينة أعلاه من أجل تطبيق المتطلبات الأكثر تحديدا في الفقرات 18 إلى25 من معيار المحاسبة الدولي رقم 30 - الإفصاحات في البيانات المالية للبنوك والمؤسسات المالية المماثلة.
69- إن البنود المدرجة في الفقرة 66 واسعة بطبيعتها وليست بحاجة لأن تقتصر على البنود التي تقع ضمن نطاق المعايير الأخرى، فعلى سبيل المثال يشمل بند الموجودات غير الملموسة الشهرة والموجودات الناجمة عن الصرف على التطوير.
70- إن الحكم فيما إذا كانت بنود إضافية معروضة بشكل مستقل هو بناء على تقييم ما يلي :
‌أ. طبيعة وسيولة الموجودات وماديتها التي تؤدي في معظم الحالات لعرض مستقل للشهرة والموجودات الناجمة عن مصروفات التطوير والموجودات النقدية وغير النقدية والموجودات المتداولة وغير المتداولة.
‌ب. عمل ا لبنود ضمن المنشأة مؤديا على سبيل المثال إلى عرض مستقل للموجودات التشغيلية والمالية والمخزونات والذمم المدينة والموجودات النقدية والنقدية المعادلة.
‌ج. مبالغ وطبيعة وتوقيت المطلوبات مما يؤدي على سبيل المثال إلى عرض مستقل المطلوبات ومخصصات منتجة للفائدة وغير منتجة للفائدة مصنفة على أنها متداولة أو غير متداولة إذا كان ذلك مناسبا.
71- في بعض الأحيان تكون الموجودات والمطلوبات التي تختلف في طبيعتها أو عملها خاضعة لأسس قياس مختلفة، فعلى سبيل المثال يمكن أن تسجل فئات معينة من الممتلكات والتجهيزات والمعدات بمقدار تكلفتها أو حسب مبالغ أعيد تقييمها بموجب معيار المحاسبة الدولي رقم 16، ويوحي استخدام أسس قياس مختلفة لفئات مختلفة من الموجودات أن طبيعتها أو عملها مختلف وأنه لذلك يجب عرضها كبنود مستقلة.


المعلومات التي تعرض إما في صلب الميزانية العمومية أو في الإيضاحات
72- يجب على المنشأة أن تفصح إما في صلب الميزانية العمومية أو في إيضاحات الميزانية العمومية عن تصنيفات فرعية أخرى للبنود المعروضة مصنفة بشكل مناسب لعمليات المنشأة،ويجب أن يتم تصنيف كل بند إلى أنواع فرعية حينما يكون ذلك مناسباً حسب طبيعته، ويجب الإفصاح بشكل مستقل عن المبالغ الدائنة والمدينة للمنشأة الأم والشركات التابعة والزميلة والأطراف الأخرى ذات العلاقة.
73- يعتمد التفصيل الوارد في التصنيف الفرعي إما في صلب الميزانية العمومية أو في الإيضاحات على متطلبات معايير المحاسبة الدولية وعلى حجم وطبيعة وعمل المبالغ ذات الصلة، كما أن العوامل المبينة في الفقرة (70) تستخدم لتقرير أساس التصنيف الفرعي، وتختلف الإفصاحات لكل بند، مثال ذ لك:
‌أ. تصنف الموجودات الملموسة حسب الصنف كما هو مبين في معيار المحاسبة الدولي رقم 16 –الممتلكات والمصانع والمعدات.
‌ب. تحلل الذمم المدينة إلى مبالغ مستحقة من عملاء التجارة والأعضاء الآخرين في المجموعة وذمم مدينة من الأطراف ذات العلاقة ودفعات آجلة ومبالغ أخرى.
‌ج. يصنف المخزون فرعيا حسب معيار المحاسبة الدولي رقم (2) "المخزون" إلى أصناف مثل البضاعة وإمدادات الإنتاج والمواد والعمل قيد الإنجاز والبضائع الجاهزة.
‌د. يتم تحليل المخصصات مبينة،بشكل مستقل مخصصات لتكاليف منافع الموظفين وأية بنود أخرى مصنفة في أسلوب مناسب لعمليات المنشأة.
‌ه. يتم تحليل الأسهم العادية لرأس المال والاحتياطيات مبينة بشكل مستقل مختلف أنواع رأس المال المدفوع وعلاوة الإصدار والاحتياطيات .
74- يجب على المنشأة أن تفصح عما يلي إما في صلب الميزانية العمومية أو في الإيضاحات:
‌أ. بالنسبة لكل نوع من رأس المال المساهم:
1- عدد الأسهم المصرح بها.
2- عدد الأسهم الصادرة والمدفوعة بالكامل، وعدد الأسهم الصادرة ولكنها ليست مدفوعة بالكامل.
3- القيمة الاسمية لكل سهم أو أن الأسهم ليس لها قيمة اسمية.
4- مطابقة لعدد الأسهم غير المسددة في بداية ونهاية السنة.
5- الحقوق والأفضليات والقيود الخاصة بتلك الفئة بما في ذلك القيود على توزيع أرباح الأسهم وتسديد رأس المال.
6- أسهم المنشأة التي تملكها المنشأة نفسها أو شركاتها الفرعية أو شركاتها الزميلة.
7- الأسهم المحتفظ بها لإصدارها بموجب الخيارات وعقود المبيعات بما في ذلك الشروط والمبالغ.
‌ب. وصف لطبيعة وغرض كل احتياطي ضمن حقوق المالكين.
‌ج. مبلغ أرباح الأسهم الموزعة المقترحة أو المصرح عنها بعد تاريخ الميزانية العمومية لكن قبل المصادقة على إصدار البيانات المالية.
‌د. مبلغ أية أرباح أسهم تفضيلية متراكمة لم يتم الاعتراف بها.
يجب على المنشأة التي هي بدون رأسمال مساهم مثل شركة الأشخاص الإفصاح عن معلومات معادلة للمعلومات المطلوبة أعلاه مبينة الحركات أثناء الفترة في كل فئة من حصة الملكية والحقوق والأفضليات والقيود لكل فئة من حصة الملكية.
قائمة الدخل
المعلومات التي تقدم في صلب قائمة الدخل
75- يجب أن يشمل قائمة الدخل كحد أدنى البنود التي تعرض المبالغ التالية:
‌أ. الايراد.
‌ب. نتائج الأنشطة التشغيلية.
‌ج. تكاليف التمويل.
‌د. حصة الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة في الأرباح والخسائر التي تمت محاسبتها باستخدام طريقة حقوق الملكية.
‌ه. المصروف الضريبي.
‌و. الربح أو الخسارة من الأنشطة العادية.
‌ز. البنود غير العادية.
‌ح. حصة الأقلية.
‌ط. صافي الربح أو الخسارة للفترة.
يجب عرض البنود الإضافية والعناوين و المجاميع الفرعية في صلب قائمة الدخل حينما يتطلب ذلك معيار محاسبة دولي، أو عندما يكون هذا العرض ضرورياً من أجل العرض العادل للأداء المالي للمنشأة.
76- تختلف أثار مختلف أنشطة وعمليات وأحداث المنشأة في ثباتها ومخاطرتها وإمكانية التنبؤ بها، ويساعد الإفصاح عن عناصر الأداء في فهم الأداء الذي تم تحقيقه وفي تقييم النتائج المستقبلية، ويتم إدخال بنود إضافية في الجزء الرئيسي من قائمة الدخل والأوصاف المستخدمة، كما يتم تعديل ترتيب البنود عندما يكون ذلك ضروريا لشرح عناصر الأداء. تشمل العوامل التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار المادية وطبيعة وعمل مختلف أجزاء الدخل والمصروفات، فعلى سبيل المثال يقوم بنك بتعديل الأوصاف من أجل تطبيق المتطلبات الأكثر تحديدا في الفقرات 9 إلى 17 من معيار المحاسبة الدولي رقم 30، ويتم إجراء مقاصة بين بنود الدخل والمصروفات فقط عندما تتم تلبية أسس القياس في الفقرة 34.
المعلومات التي يجب عرضها في صلب قائمة الدخل أو في الإيضاحات
77- يجب على المنشأة أن تعرض إما في صلب قائمة الدخل أو في إيضاحات قائمة الدخل تحليلاً للمصروفات باستخدام تصنيف مبني إما على طبيعة المصروفات أو عملها ضمن المنشأة.
78- يشجع هذا المعيار المنشات على عرض التحليل الوارد في الفقرة 77 في صلب قائمة الدخل.
79- يتم إجراء تقسيم فرعي لبنود المصروفات من أجل إبراز سلسلة من أجزاء الأداء المالي التي قد تختلف من ناحية الثبات وإمكانية الربح أو الخسارة وإمكانية التنبؤ بها، ويتم تقديم هذه المعلومات بطريقة واحدة أو بطريقتين .
80- يشار إلى أسلوب التحليل الأول أنه أسلوب طبيعة المصروف، ويتم تجميع المصروفات في قائمة الدخل حسب طبيعتها (مثال ذلك الاستهلاك ومشتريات المواد وتكاليف النقل والأجور والرواتب وتكاليف الإعلان )، ولا يتم إعادة توزيعها بين مختلف المهام ضمن المنشأة، وهذا الأسلوب سهل التطبيق في العديد من المنشآت الأصغر لأنه لا توجد ضرورة لإجراء توزيعات للمصروفات التشغيلية بين التصنيفات حسب المهمة، وفيما يلي مثال للتصنيف باستخدام أسلوب طبيعة المصروف:

الدخل x
الدخل التشغيلي الآخر x
التغيرات في مخزون البضائع الجاهزة
والعمل قيد الإنجاز x
المواد الخام والمواد القابلة للاستهلاك المستخدمة x
تكاليف الموظفين x
تكلفة الاستهلاك والإطفاء x
المصروفات التشغيلية الأخرى x
إجمالي المصروفات التشغيلية (x)
الربح من الأنشطة التشغيلية x

81- يمثل التغير في البضائع الجاهزة والعمل قيد الإنجاز خلال الفترة تعديلا لمصروفات الإنتاج ليعكس حقيقة أنه إما أن الإنتاج زاد من مستويات المخزون أو أن المبيعات الزائدة عن الإنتاج خفضت مستويات المخزون، وفي بعض الأنظمة يتم عرض ا لزيادة في ا لبضائع الجاهزة والعمل قيد الإنجاز خلال الفترة مباشرة بعد الدخل في التحليل أعلاه، على أن العرض المستخدم يجب أن لا يعني !ضمنا أن هذه المبالغ تمثل الدخل.
82- يشار إلى أسلوب التحليل الثاني على أنه أسلوب مهمة المصروف أو "تكلفة المبيعات "، وتصنف المصروفات بموجب هذا الأسلوب حسب عملها كجزء من تكلفة المبيعات أو التوزيع أو الأنشطة الإدارية، وهذا العرض كثيرا ما يقدم معلومات للمستخدمين مناسبة أكثر من تصنيف المصروفات حسب طبيعتها، إلا أن توزيع المصروفات على المهام يمكن أن يكون حسب التقدير الفردي ويشمل اجتهادا كبيرا، وفيما يلي مثال على تصنيف باستخدام أسلوب مهمة المصروف :


X الايراد
(x) تكلفة المبيعات
X إجمالي الربح
X الدخل التشغيلي الاخر
(x) تكاليف التوزيع
(x) المصروفات الإدارية
(x) المصروفات التشغيلية الأخرى
X
الربح من الأنشطة التشغيلية

83- يجب على المنشأة التي تصنف المصروفات حسب مهمتها الإفصاح عن معلومات إضافية حول طبيعة المصروفات بما في ذلك مصروف الاستهلاك والإطفاء وتكاليف الموظفين.
84- يعتمد اختيار التحليل بين أسلوب تكلفة المبيعات أو أسلوب طبيعة المصروف على كل من العوامل التاريخية والصناعية وطبيعة المنظمة، وكلا الأسلوبان يوفران دلالة على ا لتكاليف التي يتوقع أن تتغير بشكل مباشر أو غير مباشر حسب مستوى مبيعات أو إنتاج المنشأة، ونظرا لأن لكل أسلوب عرض مزايا للأنواع المختلفة من المنشآت فإن هذا المعيار يتطلب إجراء اختيار بين التصنيفات بناء على الأسلوب الذي يعرض بشكل أكبر عدالة عناصر أداء المنشأة، على أنه نظراً أن المعلومات حول طبيعة المصروفات مفيدة في التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية فإنه يطلب إفصاح إضافي عندما يستخدم تصنيف تكلفة المبيعات .
85- يجب على المنشأة أن تفصح إما في صلب قائمة الدخل أو في الإيضاحات عن مبلغ ربح السهم المعلن أو المقترح للفترة التي تغطيها البيانات المالية.
التغيرات في حقوق المساهمين
86- يجب على المنشأة أن تعرض كجزء مستقل لبياناتها المالية قائمةً تظهر ما يلي:

‌أ. صافي الربح أو الخسارة للفترة.
‌ب. كل بند من بنود الدخل أو المصروف أو الربح أو الخسارة التي يتم الاعتراف بها حسب متطلبات المعايير الأخرى بشكل مباشر في حقوق المساهمين وإجمالي هذه البنود.
‌ج. الأثر التراكمي للتغيرات في السياسة المحاسبية وتصحيح الأخطاء الرئيسة التي تم التعامل معها بموجب المعالجات القياسية في معيار المحاسبة الدولي رقم (8).
إضافة إلى ذلك يجب على المنشأة أن تعرض ضمن هذه القائمة أو في الإيضاحات ما يلي:
‌د. المعاملات الرأسمالية مع المالكين والتوزيعات للمالكين.
‌ه. رصيد الربح أو الخسارة المتراكمة في بداية الفترة وفي تاريخ الميزانية العمومية. والحركات خلال الفترة.
‌و. مطابقة بين القيمة الدفترية لكل فئة من الأسهم العادية لرأس المال وعلاوة الإصدار وكل احتياطي في بداية ونهاية الفترة مبينة بشكل مستقل كل حركة.
87- تعكس التغيرات في حقوق مساهمي منشأة بين تاريخين للميزانية العمومية الزيادة أو الانخفاض في صافي موجوداتها أو ثروتها خلال الفترة بموجب مبادئ القياس المعينة التي تم تبنيها أو الإفصاح عنها في البيانات المالية، وفيما عدا التغيرات الناجمة عنه عمليات مع المساهمين مثل مساهمات وأرباح رأس المال يمثل التغير الكلي في حقوق المساهمين إجمالي الأرباح والخسائر التي ولدتها أنشطة المنشآت خلال الفترة.
88- يتطلب معيار المحاسبة الدولي رقم 8- " صافي الربح أو الخسارة للفترة، الأخطاء والتغيرات الالاساسية في السياسات المحاسبية أن تدخل كافة بنود الدخل والمصروفات المعترف بها في فترة في تحديد صافي الربح أو الخسارة للفترة ما لم يتطلب أو يسمح معيار محاسبة دولي بخلاف ذلك، وهناك معايير أخرى تتطلب الاعتراف بشكل مباشر بالأرباح والخسائر مثل إعادة تقييم الفوائض والعجز وفروقات معينة في الصرف الأجنبي على أنها تغيرات في حقوق المساهمين إلى جانب المعاملات الرأسمالية مع مالكي المنشأة والتوزيعات لهم، وحيث أنه من المهم أن يؤخذ في الاعتبار كافة الأرباح والخسائر عند تقييم التغيرات في المركز المالي لمنشأة بين تاريخي ميزانية عمومية فإن هذا المعيار يتطلب جزءا مستقلا للبيانات المالية التي تبرز إجمالي أرباح وخسائر المنشأة بما في ذلك تلك المعترف بها بشكل مباشر في حقوق المساهمين .


89- يمكن تلبية المتطلبات الواردة في الفقرة 86 في عدد من الطرق، والأسلوب الذي تم تبنيه في العديد من الأنظمة يتبع نموذجا على هيئة أعمدة يقوم بإجراء مطابقة بين الأرصدة الإفتتاحية والإقفالية لكل عنصر ضمن حقوق المساهمين بما في ذلك البنود (أ) إلى (و)، والبديل لذلك عرض جزء مستقل للبيانات المالية التي تعرض البنود (أ) إلى (ب ) فقط، وبموجب هذا الأسلوب يتم بيان البنود (أ) إلى (و) في إيضاحات البيانات المالية، وكلا الأسلوبان موضحان في الملحق لهذا المعيار، ومهما كان الأسلوب الذي يتم تبنيه تتطلب الفقرة 86 مجموعا فرعيا للبنود الواردة في (ب ) من أجل أن يتمكن المستخدمون من اشتقاق إجمالي الأرباح والخسائر الناجمة عن أنشطة المنشأة خلال الفترة.
قائمة التدفق النقدي
90- يحدد معيار المحاسبة الدولي رقم (7) المتطلبات اللازمة لعرض قائمة التدفق النقدي والإفصاحات المتعلقة به، وهو يبين أن معلومات التدفق النقدي مفيدة من حيث أنها تزود مستخدمي البيانات المالية بأساس لتقييم قدرة المنشأة على توليد النقد والنقد المعادل واحتياجات المنشأة لاستخدام هذه التدفقات النقدية.
إيضاحات البيانات المالية
الهيكل
91- يجب أن تكون إيضاحات البيانات المالية للمنشأة وفقا لما يلي:
‌أ. عرض معلومات حول أساس إعداد البيانات المالية والسياسات المحاسبية المحددة التي تم اختيارها وتطبيقها للمعاملات والأحداث الهامة.
‌ب. الإفصاح عن المعلومات التي تتطلبها معايير المحاسبة الدولية التي هي غير معروضة في مكان آخر في البيانات المالية.
‌ج. تقديم المعلومات الإضافية التي هي غير مقدمة في صلب البيانات المالية ولكنها ضرورية لعرض عادل.
92- يجب تقديم إيضاحات البيانات المالية بأسلوب منتظم، كما يجب الربط بين كل بند في صلب الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفق النقدي مع أية معلومات ذات صلة بها في الإيضاحات.

93- تشمل إيضاحات البيانات المالية الأوصاف السردية أو تحاليل أكثر تفصيلا للمبالغ المبينة في صلب الميزانية العمومية وقائمة الدخل وقائمة التدفق النقدي وقائمة التغيرات في حقوق المساهمين وكذلك معلومات إضافية مثل المطلوبات والالتزامات الطارئة، وهي تشمل معلومات تطلبها وتشجع الإفصاح عنها معايير المحاسبة الدولية، وإفصاحات أخرى لازمة لتحقيق عرض عاد ل .
94- يتم عادة عرض الإيضاحات حسب الترتيب التالي مما يساعد المستخدمين في فهم البيانات المالية ومقارنتها مع بيانات المنشات الأخرى.
‌أ. بيان بالامتثال لمعايير المحاسبة الدولية (أنظر الفقرة 11)
‌ب. بيان بأساس (أسس) ا لقياس والسياسات المحاسبية المطبقة.
‌ج. معلومات مدعمة للبنود المعروضة في صلب كل قائمة مالية في نفس الترتيب الذي عرض فيه كل بند وكل قائمة مالية .
‌د. إفصاحات أخرى تشمل ما يلي :
1- البنود الطارئة والمطلوبات والإفصاحات المالية الأخرى.
2- إفصاحات غير مالية.
95- في بعض الحالات قد يكون من الضروري أو المرغوب فيه تغيير ترتيب بنود معينة ضمن الإيضاحات، فعلى سبيل المثال يمكن دمج المعلومات الخاصة بأسعار ا لفائدة وتعديلات القيمة العادلة مع المعلومات الخاصة باستحقاقات الأدوات المالية بالرغم من أن الأولى هي إفصاحات لقائمة الدخل والأخيرة تتعلق بالميزانية العمومية، وبرغم ذلك يتم الاحتفاظ بهيكل منتظم للإيضاحات إلى الحد الممكن عملياً.
96- يمكن عرض المعلومات الخاصة بأساس البيانات المالية والسياسات المحاسبية المحددة كجزء مستقل للبيانات المالية.
عرض السياسات المحاسبية
97- يجب أن يبين القسم الخاص بالسياسات المحاسبية في إيضاحات البيانات المالية ما يلي :
‌أ. أساس (أسس) القياس المستخدمة في إعداد البيانات المالية:
‌ب. كل سياسة محاسبية محددة لازمة للفهم المناسب للبيانات المالية.
98- بالإضافة إلى السياسات المحاسبية المحددة المستخدمة في البيانات المالية من المهم بالنسبة للمستخدمين أن يكونوا على علم بأساس (أسس ) القياس المستخدمة (التكلفة التاريخية، التكلفة الحالية، القيم الممكن تحقيقها، القيمة العادلة أو القيمة الحالية) لأنها تشكل الأساس الذي تم بموجبه إعداد البيانات المالية بكاملها ' وعندما يكون هناك أكثر من أساس قياس واحد يستخدم في البيانات المالية، مثال ذلك عندما يتم إعادة تقييم موجودات معينة غير متداولة فإنه يكفي تقديم دلالة على فئات الموجودات والمطلوبات التي طبق عليها كل أساس للقياس.
99- عند تقرير ما إذا كان يجب الإفصاح عن سياسة محاسبية محددة، يجب على الإدارة النظر فيما إذا كان الإفصاح سيساعد المستخدمين في فهم الطريقة التي تعكس بها المعاملات والأحداث في الأداء والمركز المالي المقدم عنهما التقرير، وتشمل السياسات المحاسبية التي قد تنظر المنشأة في عرضها ما يلي على سبيل المثال لا الحصر.
‌أ. الاعتراف بالايراد.
‌ب. مبادئ التوحيد بما في ذ لك الشركات التابعة والزميلة.
‌ج. الشركات المندمجة.
‌د. المشاريع المشتركة.
‌ه. الاعتراف بالموجودات الملموسة وغير الملموسة و استهلاكها/ إطفاؤها .
‌و. رسملة تكاليف الاقتراض والمصروفات الأخرى.
‌ز. عقود الإنشاء
‌ح. ممتلكات الاستثمار.
‌ط. الأدوات المالية والاستثمارات
‌ي. عقود الإيجار .
‌ك. تكاليف البحث والتطوير.
‌ل. الضرائب .
‌م. الضرائب بما في ذلك الضرائب المؤجلة .
‌ن. المخصصات .
‌س. تكاليف منافع الموظفين .
‌ع. تحويل العملة الأجنبية والتحوط .
‌ف. تعريف قطاعات العمل والقطاعات الجغرافية وأساس توزيع التكلفة بين القطاعات.
‌ص. تعريف النقد والنقد المعادل.
‌ق. محاسبة التضخم .
‌ر. المنح الحكومية.
تتطلب معايير المحاسبة الدولية الأخرى بالتحديد الإفصاح عن السياسات المحاسبية في العديد من هذه النواحي .
100- يجب على كل منشأة النظر في طبيعة عملياتها والسياسات التي يتوقع المستخدم أن يتم الإفصاح عنها لذلك النوع من المنشأة، فعلى سبيل المثال يتوقع من جميع منشات القطاع الخاص الإفصاح عن سياسات محاسبية لضرائب الدخل بما في ذلك الضرائب المؤجلة والموجودات الضريبية، وعندما يكون للمنشأة عمليات أو معاملات أجنبية هامة في العملات الأجنبية فإنه يتوقع الإفصاح عن السياسات المحاسبية للاعتراف بأرباح وخسائر الصرف الأجنبي والتحوط لهذه الأرباح والخسائر، وفي البيانات المالية الموحدة يتم الإفصاح عن السياسة المستخدمة لتحديد الشهرة وحصة الأقلية.
101- قد تكون السياسة المحاسبية مهمة حتى ولو لم تكن المبالغ المبينة للفترات الحالية والسابقة مادية، كما أن من المناسب الإفصاح عن سياسة محاسبية لكل سياسة لا تغطيها معايير المحاسبة الدولية الحالية إلا أنها مختارة ومطبقة حسب الفقرة 20 .
إفصاحات أخرى
102- يجب على المنشأة أن تفصح عما يلي إذا لم يكن قد تم الإفصاح عنه في مكان آخر في المعلومات التي تم نشرها مع البيانات المالية:
‌أ. موطن المنشأة وشكلها القانوني وبلد تأسيسها وعنوان مكتبها المسجل (أو المركز الرئيسي للعمل إذا كان مختلفاً عن المكتب المسجل).
‌ب. بيان لطبيعة عمليات المنشأة وأنشطتها الرئيسية.
‌ج. اسم المنشأة الأم والمنشأة الأم للمجموعة.
‌د. عدد الموظفين في نهاية الفترة أو معدلهم للفترة.

تاريخ بدء التطبيق
103- يصبح معيار المحاسبة الدولي هذا نافذ المفعول للبيانات المالية التي تغطي الفترات التي تبدأ في الأول من تموز (يوليو) 1998 أو بعد ذلك التاريخ، ويشجع المعيار التطبيقً الأبكر.
104- يحل معيار المحاسبة الدولي هذا محل معيار المحاسبة الدولي رقم 1 - الإفصاح عن السياسات المحاسبية، ومعيار المحاسبة الدولي رقم 5 - المعلومات التي يجب الإفصاح عنها في البيانات المالية، ومعيار المحاسبة الدولي رقم 13 - عرض الموجودات المتداولة والمطلوبات المتداولة الموثقة من قبل المجلس في النسخ المنقحة في عام 1994.













ملحق
هيكل إيضاحي لقائمة مالية
إن هذا الملحق إيضاحي فقط ولا يشكل جزءاً من المعايير، وغرض الملحق إيضاح تطبيق المعايير للمساعدة في توضيح معناها.
يحتوي المعيار على أجزاء البيانات المالية والحد الأدنى من متطلبات الإفصاح في صلب الميزانية العمومية وقائمة الدخل، وكذلك لعرض التغيرات في حقوق المساهمين، كما أنه يحدد البنود الأخرى التي يمكن عرضها إما في صلب القائمة المالية أو في الإيضاحات، وغرض الملحق تقديم أمثلة على الطرق التي يمكن بها عرض المتطلبات الخاصة بعرض قائمة الدخل والميزانية العمومية والتغيرات في حقوق المساهمين في البيانات المالية الأولية، ويجب تغيير ترتيب العرض والأوصاف المستخدمة للبنود عندما يكون ذ لك ضروريا لتحقيق عرض عادل في الظروف الخاصة لكل منشأة.
يحتوي الملحق على قائمتي دخل لأغراض الإيضاح وتوضح هاتان القائمتان التصنيفان البديلان للدخل والمصروفات حسب طبيعتهما وحسب وظيفتهما، كما يوجد إيضاح للأسلوبين البديلين لعرض التغيرات في حقوق المساهمين .










مجموعة أ ب ج- الميزانية العمومية كما في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2-20
(بآلاف وحدات العملة)
2-20 2-20 1-20 1-20
الموجودات
الموجودات غير المتداولة
الممتلكات والتجهيزات والمعدات x x
الشهرة x x
تراخيص التصنيع x x
الاستثمارات في شركات زميلة x x
موجودات مالية أخرى x x

X x
الموجودات المتداولة
المخزونات x x
الذمم التجارية المدينة والذمم المدينة الأخرى x x
الدفعات الآجلة x x
النقد والنقد المعادل x x
X x
إجمالي الموجودات x x

حقوق المساهمين والمطلوبات
رأس المال والاحتياطيات
رأس المال المصدر x x
الاحتياطيات x x
الأرباح (الخسائر) المتراكمة x x
X x
حصة الأقلية X x

المطلوبات غير المتداولة
اقتراضات منتجة للفائدة x x
ضريبة مؤجلة x x
التزام منفعة التقاعد x x

X x

المطلوبات المتداولة
الذمم التجارية الدائنة والذمم الدائنة الأخرى x x
اقتراضات قصيرة الأجل x x
الجزء الجاري من الاقتراضات التي تحمل فائد x x
مخصص الضمان x x
X x

إجمالي حقوق المساهمين والمطلوبات x x


مجموعة أ ب ج – قائمة الدخل للسنة المنتهية في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2-20
(موضحاً تصنيف المصروفات حسب وظيفتها)
(بآلاف وحدات العملة)
20- 1 20- 2

x x الدخل

(x) (x) تكلفة المبيعات

x x إجمالي الربح
x x دخل تشغيلي أخر

(x) (x) تكاليف التوزيع
(x) (x) المصروفات الإدارية
(x) (x) مصروفات تشغيلية أخرى

x x الربح من العمليات

(x) (x) تكلفة التمويل
x x الدخل من الشركات الزميلة

x x الربح قبل الضريبة

(x) (x) مصروف ضريبة الدخل

x x الربح بعد الضريبة

(x) (x) حصة الأقلية

x x صافي الربح أو الخسارة من الأنشطة العادية

(x) x البنود غير عادية

x x صافي الربح للفترة

مجموعة أ ب ج –قائمة الدخل للسنة المنتهية في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2-20
(موضحاً تصنيف المصروفات حسب طبيعتها)
(بآلاف وحدات العملة)
20- 1 20- 2

x x الدخل

x x دخل تشغيلي أخر
(x) (x) التغيرات في مخزون البضائع الجاهزة والعمل قيد الإنجاز
x x عمل تم إنجازه من قبل المنشأة ورسملته

(x) (x) مواد خام ومواد قابلة للاستهلاك مستخدمة
(x) (x) تكاليف الموظفين
(x) (x) مصروف الاستهلاك والإطفاء
(x) (x) مصروفات تشغيلية أخرى

x x الربح من العمليات

(x) (x) تكلفة التمويل
x x الدخل من الشركات الزميلة

x x الربح قبل الضريبة

(x) (x) مصروف ضريبة الدخل

x x الربح بعد الضريبة

(x) (x) حصة الأقلية

x x صافي الربح أو الخسارة من الأنشطة العادية

(x) x البنود غير عادية

x x صافي الربح للفترة

مجموعة أب ج –قائمة التغيرات في حقوق المساهمين للفترة المنتهية في 31 كانون الأول ديسمبر) 2-20
(بآلاف وحدات العملة)
الإجمالي الربح المتراكم احتياطي التمويل احتياطي إعادة التقييم علاوة إصدار رأس المال المساهم

x x (x) x x x الرصيد في 31ديسمبر 0-20
(x) (x) التغيرات في السياسة المحاسبية
x x (x) x x x رصيد معاد بيانه

x x فائض إعادة تقييم الممتلكات
(x) (x) العجز في إعادة تقييم الإستثمارات
(x) فروقات تحويل العملات

x (x) x صافي الأرباح والخسائر غير المعترف بها في قائمة الدخل

x x صافي الربح للفترة
(x) (x) أرباح الأسهم
x x x إصدار رأسمال مساهم

x x (x) x x x الرصيد في 31ديسمبر 1-20

(x) (x) العجز في إعادة تقييم الممتلكات
x x فائض إعادة تقييم الاستثمارات
(x) (x) فروقات تحويل العملات

(x) (x) (x) صافي أرباح وخسائر غير معترف بها في قائمة الدخل

x x صافي الربح للفترة
(x) (x) أرباح الأسهم
x x x إصدار رأسمال مساهم

x x (x) x x x الرصيد في 31ديسمبر 2-20
في الصفحة التالية يوجد بديل موضح لعرض التغيرات في حقوق المساهمين
مجموعة أ ب ج –قائمة الأرباح والخسائر المعترف بها للسنة المنتهية في 31 كانون الأول (ديسمبر) 2-20
(بآلاف وحدات العملة)
2-20 1-20

فائض (عجز) إعادة تقييم الممتلكات (x) x
فائض (عجز) إعادة تقييم الاستثمارات x (x)
فروقات الصرف في تحويل الاستثمارات (x) (x)
المالية للمنشآت الأجنبية
صافي الأرباح غير المعترف بها في قائمة الدخل x x
صافي الربح للفترة x x
إجمالي الأرباح والخسائر المعترف بها x x
تأثير التغيرات في السياسة المحاسبية (x)

يشير المثال أعلاه أسلوباً يعرض التغيرات في حقوق المساهمين التي تمثل أرباحاً وخسائر في جزء مستقل للبيانات المالية، وبموجب هذا الأسلوب تحتوي إيضاحات البيانات المالية على مطابقة للأرصدة الافتتاحية والإقفالية لرأس المال المساهم والإحتياطات والربح المتراكم كما هو موضح في الصفحة السابقة.

والمراجعة التحليلية لأسباب ظهوره(ABC)أهم سمات نظام

مقدمــــة:

ان دخول مضمار المنافسة تتطلب من الشركة التمتع بالعديد من المزايا ، لعل من أهمها الاسعار الملائمة لمنتجاتها ، الاختيار الدقيق لمنافذ تصريف هذه المنتجات مما يؤمن سرعة الحصول على العوائد المتأتية من عمليات البيع بأقل حد ممكن من المخاطر . وهذا يعتمد على جودة المنتج من ناحية وقدرة الادارة على اتخاذ القرار المناسب وبالسعر المناسب لمنتجاتها في الوقت المناسب وهذا بدوره يتطلب نظام كلفوي يؤمن دقة احتساب تكلفة المنتج بأقصى قدر من الدقة اضافة إلى تأمين كامل المعلومات المتعلقة بالمنتج في الوقت المناسب .
أن الاستمرار في استخدام الطريقة التقليدية في احتساب التكاليف في ظل التوسع في الاهتمام بالمراكز الخدمية وانخفاض نسبة استخدام التكاليف المباشرة قياساً بإجمالي التكاليف بسبب التطور الكبير في المكننه والتقدم السريع الذي شهده علم الحاسوب والذي دخل كل مجالات المصنع لم يعد يؤمن للادارة ما تحتاجه من بيانات يمكن استخدامها بفاعلية لاتخاذ قرارات المنافسة نظراً لقصوره في دقة تحميل التكاليف غير المباشرة لاعتماده كثيراً على التفدير الشخصي هذا اضافة إلى ازدياد تعقيد تطبيق هذا النظام كلما تنوعت التكاليف غير المباشرة . كل هذا كان دافعاً بالمهتمين التحول إلى نظام التكاليف المبني على الأنشــــطة) (ABC لما يوفره من دقة وسرعة في احتساب التكاليف والتي تعتبر من العوامل المهمة في مساعدة الشركة ليس فقط بإعداد تقارير التكاليف بل وحتى في اعادة النظر بتسعير منتجاتها وربط هذه الاسعار بحجم الطلب والمنافسة .

مشكلة البحث :
تكمن مشكلة البحث في أن الكثير من الشركات الصناعية الاردنية والتي تستخدم انظمة تكاليف لازالت تعتمد الاسلوب التقليدي لاحتساب تكلفة المنتج مما لا يتيح لها امكانية القياس الصحيحة نظراً لعدم جدوى هذا الاسلوب في خدمة الادارة لاتخاذ أهم القرارات ومنها قرارات التسعير وبالتالي الدخول على ضوء ذلك في مضمار المنافسة الشديدة في السوق اضافة إلى عدم مقدرته على خدمة الادارة في العرف على طبيعة التأكد من قوة العلاقة التي تربط بين حجم التكلفة والسعر ومستوى المنافسة لهذه السلعة في السوق .



أهمية البحث:
تكمن أهمية البحث في كونه :
1- يتناول موضوع يعتبر ذا أهمية كبيرة في الوقت الحاضر وبعد التغير الذي طرأ في تقسيمات عناصر التكاليف لأنه يؤيد استخدام نظام( (ABC في تحميل التكاليف بوحدة المنتج وبالتالي منح الفرصة لادارة المشروع لاتخاذ أمثل القرارات في التسعير وبالتالي اختيار أنسب الوسائل المتاحة لجعل المنتج ضمن إطار المنافسة السائدة في السوق .
2- يطرح نموذجاً مقترحاً لبيان العلاقة بين التكلفة والسعر وأثر تغيرها على حجم الطلب والمنافسة .

هدف البحث :
يهدف البحث إلى التعرف بأهم سمات وفوائد نظام) ABC ( وما يتطلبه من مراجعة تحليلية للاسباب التي أدت إلى ظهوره ومتطلبات تطبيقه اضافة إلى بيان أهم سمات الشركات التي يمكنها تطبيق هذا النظام وبالتالي ربط التكاليف المستخرجة وفقاً لهذا النظام مع الاسعار وحجم الطلب ومدى إمكانية استخدام مخرجات النظام كمصدر معلومات لمساعدة الادارة في اتخاذ قرارات من أهمها دخول مضمار المنافسة في السوق .

فرضيات البحث :
تستند الدراسة على الفرضيات التالية :
1- ان استمرار استخدام الطريقة التقليدية في تحميل المنتج لما يخصه من تكاليف بعد كل التغيرات التي طرأت على تقنية الانتاج وثورة المعلومات سوف لا تخدم إدارة المنشأة في تحديد تكلفة المنتج بشكل سليم وبالتالي سيؤثر ذلك على قرارات التسعير والمنافسة .
2- ان هناك علاقة بين تكلفة المنتج وسعره لها أثر واضح وأثرها على حجم الطلب والمنافسة.

عينة البحث :
يعد من أهم الصعوبات التي تواجه هذا النوع من البحوث هو اختيار عينة البحث نظراً لمحدودية تطبيقيه من ناحية ومن ناحية أخرى لتحفظ الكثير من الشركاه بالادلاء لأي معلومات من شأنها، في رأيهم، أن تؤثر على سمعة الشركة. الا أنه وبعد تقديم التعهدات بعدم ادراج أسماءها استطاع الباحث الحصول على معلومات كافية معززة بزيارات ميدانية ولقاءات شخصية مع المسؤولين عن العمليات الانتاجية والخدمية لشركتين تعملان في نفس القطاع متنافستان بانتاج نفس المنتج في عمان وقد أتاحت هذه الفرصة للباحث بدراسة أنشطتها واعادة هيكلة نظام التكاليف لدى كل منها بما يتلائم ومتطلبات نظام) (ABC.

الدراسات السابقة:
تناولت العديد من الدراسات نظام) (ABC واجمعت على ضرورة تطبيقه لما يؤمنه من مخرجات تتصف بالموضوعية والدقة وتأمين ما تحتاجه الادارة من معلومات هذا اضافة إلى تكاملها مع النظم الادارية والتي تساهم في ترشيد قرارات الادارة وتمنحهم فرصة اختيار الاسلوب الذي تراه مناسباً لدخول السوق .

ويمكن الاشارة إلى أهم تلك الدراسات وعرضها بالشكل التالي :
1- دراسة (1996) Pemberton Hassan :
وأعدت هذه الدراسة لاحدى الشركات المتخصصة بالصناعات التقنية حيث بينت نتائجها انه في ظل استخدام نظامي) ABC ( ونظام الادارة على أساس الأنشطة (ABM) فان النتائج ستؤدي إلى تحسين نوعية المنتجات وزيادة العوائد ومعدلات الاداء (الانتاجية) ولعل أهم سبب وراء تطوير الاداء كما ورد في هذه الدراسة هو تفهم المدراء لنظام تحميل التكاليف على أساس التكلفة .

2- دراسة (1996) Rebrt et al :
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أهم أسباب فشل تطبيق نظام ABC) ( في العديد من التجارب ولعل من أهمها :
- عدم استخدام العدد المناسب للأنشطة والتصميم المعقد للنظام وقلة الخبرات .
- عدم تأثير أرباح المدى القصير في نظام) (ABC بسبب عوائق هيكلية يجب تلافيها من قبل الادارة .



3- دراسة (1996) Stevenson et al :
ركزت هذه الدراسة على مساهمة نظام) ABC ( الفاعلة في توجيه عملية اتخاذ القرارات نحو الاتجاه السليم بسبب تقديمه لمعلومات أكثر دقة ، بخصوص الانتاج ودعم النشاطات والتكاليف بشكل يساعد الادارة في توجيه اهتمامها نحو المنتجات. وكذلك تفعيل قرارات المدراء فيما يتعلق بتصميم وتسعير وتسويق المنتجات وخلق الحافز لتحسين العمليات الانتاجية .

4- دراسة (1997) Shim et al :
هدفت هذه الدراسة إلى قياس المنافع التي يحصل عليها المدراء عند تطبيقهم لنظام (ABC) كونه يؤمن لهم المعلومات حول دقة تحميل المنتجات بما يخصها من تكاليف وتوفير أفضل المعلومات حول ربحية خطوط الانتاج وتحسين كفاءة وفاعلية العمليات الانتاجية للمنشأة مما يجعله اداة رقابة ادارية فعالة .

5- دراسة الخشارمة (2001) :
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد الفوائد التي يمكن للشركات التي تستخدم نظام (ABC) تحقيقها وأكدت الدراسة أن 10% من عينة الدراسة فقط تستخدم هذا النظام وأن أهم سبباً لعدم استخدامه من قبل الكثير من الشركات الأردنية له هو قناعتها بالنظام التقليدي المستخدم .

6- دراسة الشيخ (2001) :
أكدت هذه الدراسة بأن استخدام نظام) (ABC من الأهمية بمكان كونه يوفر بيانات أكثر ملائمة وبالتوقيت المناسب لخدمة الادارة لاتخاذ قراراتها وركزت على ضرورة الاهتمام بالأنظمة المحاسبية لدى الشركات لا سيما الكلفونية كونها مصدر المعلومات المهم للادارة وذلك لأن ترشيد القرار الاداري يعتمد على نوعية المعلومات المقدمة في الوقت المناسب . هذا اضافة إلى ضرورة تحديث وسائل الادارة لمواجهة التحديات التي أفرزتها التطور في بيئة الصناعة والتنافس الدولي .

هذا ومن خلال استعراضنا لنتائج ما توصل اليه الباحثون الذين تم اختيارهم ممن قاموا بتناول موضوع) ABC ( كنظام مهم في قياس تكلفة المنتج بالطريقة التي تؤمن دقة تحميل المنتج بما يخصه من تكاليف يمكن للباحث التركيز على بعض هذه النتائج التي ستعتبر انطلاقة يراها من الاهمية ذكرها ألا وهي :
• ضعف استخدام نظام) (ABC في الاردن بشكل واضح قياساً بالدول المتقدمة.
• ضرورة التحول إلى نظام) (ABC والذي بدوره سيوجه الادارة إلى الاهتمام بانشطتها وثنيها عن التفكير بتأمين المواد الخام والتفرغ للامور التنظيمية ليس إلا.
• إن ترشيد القرار الاداري يعتمد على نوعية المعلومات المقدمة في الوقت المناسب لذا من الضروري بمكان الاهتمام بنوعية هذه المعلومات بالاعتماد على نظام تكاليف يتناول عملية ربط التكلفة بمسبباتها الا وهو (ABC ) .
• استخدام نظام مثل) (ABC سيؤمن للادارة الفرصة لاختيار ما تراه مناسباً للدخول في المنافسة .

دور انظمة التكاليف في خدمة الادارة :
تعتمد معظم الشركات الاردنية (وعلى وجه الخصوص شركات القطاع الخاص) على نظام مبسط لاحتساب كلفة منتجاتها حيث يقوم على أساس التسجيل الفعلي لعناصر الكلفة من مواد وأجور مباشرة اضافة إلى التكاليف الصناعية غير المباشرة وفي أغلب الأحيان دون توظيف لهذه العناصر ولا حتى بالأسلوب التقليدي الذي يعتمده أي نظام محاسبي اضافة إلى استخدام الأسلوب اليدوي في ادراج المعلومات في سجلات لا تصلح للتعرف على تخصيصات هذه التكاليف. هذا اضافة إلى عدم وجود قسم مستقل لمحاسبة التكاليف بل تناط الأعمال إلى قسم المالية حيث يسهل تحميل المنتجات بما يخصها من تكاليف أولية وتبقى مهمة تحميل التكاليف الصناعية غير المباشرة الأكثر تعقيداً في تخصيصها لمراكز الانتاج ومن ثم للمنتج النهائي اذ يستخدم عادة أساس الوحدات المنتجة المستفيدة كأساس لتحميل تلك التكاليف ومعززاً بالتقديرات الشخصية لاختيار وقياس معدلات تحميل لا تمت للتكلفة ومسبباتها في أغلب الأحيان بصلة مما يؤثر ذلك وبشكل واضح على عدالة تحميل المنتج بما يخصه من تكاليف مما سيؤثر بطبيعة الحال على قرارات لاحقة كثيرة أخرى.
ان أهم دور يجب أن يلعبه أي نظام تكاليف تقرر إدارة الشركة اختياره يجب أن لا يقتصر على مجرد تحديد تكلفة المنتج بل من الضروري تأمين وتحديد هذه التكلفة على أعلى درجة ممكنة من الدقة اضافة إلى جاهزية هذه المعلومة في أي وقت تحتاجه الادارة مما سيمكنها من اتخاذ قرارات تتعلق بتسعير وترويج المنتج أي له علاقة مباشرة بوجودها. هذا وأن وجود أي شركة يجب أن لا يعني اضافة رقماً إلى مجموع هذه الشركات في السوق بل يجب أن تقاس عملية وجود الشركة بحجم تنافسها في سوق المنتج الذي تنتجة .
ان أهم من يؤمن ذلك هو ضرورة تواجد قاعدة معلومات متكاملة لدى الشركة تهتم برصد كل ما تحتاجه الشركة من معلومات وتجميعها مروراً بمعالجتها والخروج بالنتائج المرجوة . نظاماً متكاملاً للمعلومات مثل هذا ، يجب أن يتصف بدرجة عالية من الفعالية ولكي يكون كذلك يجب أن يتصف بما يلي :
1- أن يحقق درجة عالية من الدقة والسرعة في جمع ومعالجة البيانات .
2- أن يزود الادارة بما تحتاجه من معلومات لتحقيق الرقابة على أنشطتها الانتاجية والخدمية .
3- أن يزود الادارة بما تحتاجه من كافة أنواع التكاليف لأنشطتها في الوقت الملائم .
4- أن يتصف بالمرونة الكافية عندما يتطلب الأمر تحديثه أو التغير إلى نظام كلفة ترى الادارة أنه الأنسب لها .
5- ان يؤمن أهم المعلومات التي يمكن للادارة الاستعانة بها لاتخاذ قرارات المنافسة تتصف بدرجة عالية من الدقة وأقل قدر ممكن من الخطأ الذي سينعكس على وجود ومستقبل الشركة نفسها اذا ما اتخذ في مجالات قرارات المنافسة .

ولغرض تأمين تحقيق كل ما ورد فانه على الشركة اختيار نظام المعلومات الذي يتناسب مع حجم وطبيعة أعمالها اضافة إلى ضرورة تأمينه كافة المعلومات التي تمكنها من اتخاذ أنسب القرارات وفي الوقت المناسب .
كان للتطور التكنولوجي والتقني الكبير في عوامل الانتاج واجتياح الكومبيوتر كافة مجالات الحياة الأثر البالغ في تخفيض التكاليف المباشرة من خلال التخفيض الكبير في الأيدي العاملة اضافة إلى بلوغ الفاقد من المواد أدنى مستوياته مما أدى إلى أن تصبح التكاليف غير المباشرة الأكثر عبئاً على الشركة وخصوصاً عندما بدأت الشركات تهتم بفتح مراكز خدمات اضافية لزيادة رغبة العملاء باقتناء منتجاتها .
وقد أكد (Coopeer and Kaplan) (1، ص25) ذلك بقول بأن التطور التقني أدى إلى تغيير في هيكل التكاليف وذلك لدخول المكننة إلى مختلف المراحل مما جعل من كلفة عنصر العمل المباشر تنخفض وتتضاءل بينما تزداد التكاليف غير المباشرة التي تخص الأقسام المختلفة . وعليه لم يعد نظام تحميل المنتج بالتكاليف التقليدي قادراً على خدمة الادارة كمصدر للمعلومات لمعرفة كلفة المنتج تمهيداً لاتخاذ قرارات أكثر أهمية .
تواجه الطريقة التقليدية في توزيع التكاليف عدة مشاكل لعل من أهمها (2،ص282) :
1- عدم امكانية حساب تكلفة المنتج الا بعد انتهاء الفترة التكاليفية مما يترتب عليه عدم تحقيق الرقابة على عناصر التكاليف غير المباشرة .
2- اختلاف معدل تحميل التكاليف غير المباشرة الفعلية من فترة لأخرى خلال السنة المالية نتيجة لاختلاف التكاليف نفسها خلال هذه الفترة.
3- الاهتمام بالنتائج المالية الاجمالية دون الاهتمام بالأنشطة الفعلية التي كانت السبب أو المسبب في هذه النتائج .

كما ويمكن تلخيص أهم الانتقادات الموجهة إلى النظام التقليدي لتحميل التكاليف غير المباشرة:
1- ان الأسلوب التقليدي المستخدم لتحميل المنتج بالتكاليف غير المباشرة قائم على افتراض مفادة تخصيص هذه التكاليف على مراكز الكلفة ومن ثم على الوحدات المنتجة حسب معدلات تحميل ، وبمجرد استخدام أي معدل هنا فان الفكرة القائمة لاستخدامه تفترض زيادة التكاليف المستهلكة بمجرد زيادة عدد الوحدات المنتجة (علاقة طردية) وفقاً لذلك المعدل (3،،ص 215) والعكس صحيح فانه وفقاً للعلاقة السببية هذه ستنخفض التكاليف غير المباشرة في ظل انخفاض الانتاج، ونظراً لافتراض وجود عدد محدود من مجمعات الكلفة (Cost Pools) للشركة على اختلاف أنشطتها.
2- تفترض الطرق التقليدية وجود عدد محدود من مجمعات الكلفة (Cost Pools) للشركة على اختلاف أنشطتها مما يتناقض وحاجة الادارة إلى تحديد العلاقة بين الأسباب (الأنشطة) وبين النتائج (الكلفة) بشكل مفصل ودقيق. والذي يؤمن تحقيق إدارة أفضل للأنشطة والحصول على قرارات ادارية أفضل (4،،ص369) . كما وأن تجاهل تعقيدات الأنشطة الانتاجية سينجم عنه تشويه في تكلفة المنتج النهائي وعلى وجه الخصوص عند تنوع المنتجات (5، ص 30) .

ان اتخاذ أي قرار اداري لتخفيض التكاليف غير المباشرة سيؤثر سلباً على الشركة ما لم تدرك الادارة أساس كلفتها كما ينبغي (6، ص117) وعليه فانه من الضروري للادارة ولغرض مراقبة تكاليفها غير المباشرة والتعرف على تلك التكاليف التي لا تحقق أي قيمة مضافة للمنتجات واستبعادها وربط التكاليف بالأنشطة لمعرفة أي من تلك الأنشطة ذا تكلفة عاليه وأي منها ذا تكلفة مناسبة لغرض اتخاذ قرار تخفيض التكاليف الفائضة عليها تقسيم الشركة إلى أنشطة كأسباب لحدوث التكاليف .
ويتفق الباحث مع رأي Turney (7،ص 158) وعماد الشيخ (8، ص 154) وغيرهم على أن الطرق التقليدية ركزت على مجرد توفير بيانات مالية لغرض تقييم المخزون وتحديد تكلفة البيع وعجزت عن توفير بيانات اضافية في خدمة الادارة ومساعدتها في اتخاذ قرارات
التشغيل والاستراتيجيات والتي من شأنها كما يرى الباحث ستؤمن أفضل البيانات للادارة لمساعدتها في اتخاذ قراراتها للدخول إلى الأسواق والتنافس على قاعدة متينة من دقة هذه البيانات فيما يتعلق بصدق تحميل المنتج بما يخصه فعلاً من تكاليف .

ويمكن توضيح تخصيص التكاليف غير المباشرة على المنتج النهائي باستخدام المخطط التالي :

ونظراً لكل ما ورد من انتقادات جاء ظهور نظام التكاليف المبني على أساس الأنشطة (ABC) بديلاً لتجاوز الكثير من هذه الانتقادات بالرغم من مواجهة هذا النظام الصعوبات في التطبيق والكلفة العالية التي تتحملها الشركة وخاصة في بداية تطبيقها له وعدم قبوله من قبل الكثيرون لعدم رغبتهم في التغيير ولتمسكهم بالنظام التقليدي (9،ص129) .
ان اختيار النظام البديل يجب أن يوفر الدقة والعدالة في قياس تكلفة المنتج بكل شفافية وتحميله فقط بما يخصه من تكاليف .
بدأ استخدام نظام (ABC) كما هو موثقاً عام 1987 من قبل ،Kaplan,R. و Kooper,R. في الولايات المتحدة ثم انتشر استخدامه في الكثير من الدول منها بريطانيا ، أوربا، كندا وحتى الاتحاد السوفيتي حيث كانت هناك العديد من الأفكار التي تتفق ومضمون نظام (ABC) الا أنها لم تجد رواجاً وتسويقاً . وكان اهتمام الباحثون ينصب على ضرورة الاهتمام بمسببات الكلفة (Drivers Dst) .
ولعل أهم ما تجدر الاشارة اليه هنا بأن الشركات التي طبقت هذا النظام اجمعت بأنه يساهم في تخفيض الكلفة وتحسين الانتاجيه والأهم من هذا كله التأثير على قرارات التسعير(10، ص 83) وهذا سيؤثر كثيراً على قرارات التنافس التي ستعتمدها الادارة انطلاقاً من التسعير الدقيق لمنتجاتها .
لعل وجود نظام محاسبي سليم وارتفاع تقنية الانتاج وتنوع المنتجات وازدياد حجم الأقسام الانتاجية تعد من أهم متطلبات تطبيق نظام(ABC) ، (8،ص161) الا أن أكثرها أهمية ، كما يرى الباحث هو ارتفاع حدة المنافسة في السوق وعلى كافة المستويات والذي يعد من أهم مسبباتها العولمة وانتشار التجارة الالكترونية ( عمليات البيع والشراء على شبكة المعلومات "الإنترنت" ) واتفاقات التجارة الدولية وغيرها كل ذلك دافعاًَ مهماً لادارة الشركة ولكي تلحق بركب التطور والمنافسة للتركيز على اعادة النظر بأنظمة التكاليف لديها وجعلها تتناسب وحاجتها من معلومات وبالوقت المناسب . كل هذا يؤمنه نظام (ABC)والذي يتطلب من إدارة الشركة قبول هذا النظام وتحمل تكاليف تطبيقه والتي لو تم اعادة تحميلها على عدة سنوات كأسلوب لاطفاءها سيقلل من أثر حجم هذه التكاليف عند البدء بتطبيق هذا النظام اضافة إلى الاهتمام بالتدريب والاستفادة من خبرات الغير لضمان دقة تنفيذ هذا النظام وبالتالي ضمان دقة نتائجه .
يتسم نظام (ABC) انه نظاماً إدارياً ومحاسبياً في آن واحد أي أنه يقدم نوعين من المعلومات مالية ( خاصة بكلفة الانشطة والمنتجات ) وغير مالية ( خاصة بتلك الانشطة)(11،ص47) .
أتفق كثيرو (Clarke and Odea,1993) (12،ص86) و(Juliy Mabberlelly,1998)(9، ص 120) و (Horngren,et al,2000) (13،ص72) ، على أن من أهم مزايا وفوائد تطبيق نظام (ABC) هي :
1- الغاء الفعاليات غير الضرورية أو الأنشطة التي ليس لها قيمة مضافة واعادة توزيع الموارد على الأنشطة الأكثر نفعاً (14، ص24) وهذا بدوره سيساهم في تحسين أداء الفعاليات لدى الشركات الصناعية من ناحية والى تخفيض التكاليف من ناحية أخرى ما سيؤثر بالضرورة على تكلفة المنتج واظهارها بأقل مما هي عليه الآن .
2- يساهم في مجال إدارة الجودة الشاملة) (TQM كونه يؤثر في مجال التحسين المستمر والتركيز على المستهلك (15، ص27) الذي ينتظر الخدمة المتميزة من المنتج اضافة إلى نوعية المنتج وهذا فقط سيمنحه الفرصة على البقاء والاستمرار والمنافسة.
3- توفير مجموعة من مقاييس أداء غير مالية من خلال قياس موجهات (مسببات) الكلفة حيث يشمل الكلفة والوقت والنوعية والكمية وهذا سيؤدي إلى التركيز على الأنشطة التي تتصف بالانتاجية واستبعاد تلك التي لا تحقق أي قيمة مضافة (16،ص42) .
4- تأثير نظام (ABC) بفاعلية على قرارات التسعير نظراً لاحتساب الكلفة بشكل دقيق والذي سينعكس أثرها ايجابياً على مختلف القرارات ومن ضمنها قرارات التسعيرة(17،ص182) .
5- مساعدة الادارة في التخطيط الاستراتيجي وادارة الموارد مما يساعدها لمواجهة التحديات المستقبلية والمنافسة الشديدة في اسواق العالم المفتوح .

يستخدم نظام (ABC) كلفة الأنشطة كأساس لتخصيص التكاليف على وحدة المنتج النهائي (هدف الكلفة) والمخطط التالي يوضح ذلك (4،ص 348) :






يرى البعض أنه على نظام الـ(ABC) تزويد ادارة الشركة بمعلومات أكثر شمولية لدعم الأنشطة التي ممكن أن تقدم منتجات وخدمات متنوعة لأكبر عدد من العملاء وعليه فقد أصبح نظام ABC يهتم بقياس وتسعير كل الموارد المستخدمة للنشاطات التي تدعم الانتاج وتسليم المنتجات أو الخدمات للعملاء وتحديد ربحية الزبون (18، ص 297) .
لذا فان نظام (ABC) هو اطار متكامل وشامل يحاول أولاً تحديد الأنشطة التي تستهلك الموارد، ثم تتبع مصدر التكاليف التي ارتبطت بتلك الموارد الخاصة بالأنشطة، بحيث يحصل على اجمالي الكلفة لكل تلك الأنشطة. أما المرحلة اللاحقة، هي تتبع (تخصيص) تكاليف النشاط (Activity Costs) على المنتجات من خلال تحديد موجه الكلفة (Cost Driver) لكل نشاط وذلك بحساب معدل كلفة لذلك الموجه واستخدامه كأساس لتحميل كلفة النشاط على وحدة المنتج (8، ص 162) .



















علاقة حجم الطلب بمستوى الأسعار وتكلفة المنتجات

يرى الباحث أنه من الضروري توضيح العلاقة بين التغير في تكلفة المنتجات وبالتالي في أسعارها واختلاف حجم الطلب عليها. حيث أنه وكما هو معلوم فان تخفيض حجم التكاليف لمنتجات الشركة، وخاصة تلك المرغوبة منها والتي كان ما يمنع رواجها هو ارتفاع أسعارها، فان تطبيق نظام (ABC) سيوفر للشركة امكانية اعادة تسعير هذه المنتجات بالشكل الذي يؤمن استغلال هذا الانخفاض في زج ما تراه مناسباً من كميات إلى السوق حيث تزداد حدة الطلب عليه في فترة معينة وفي ظل الاسعار الجديدة له والتي تعتبر مقبولة من قبل المستهلك . ولا تفوتنا الاشارة هنا إلى ضرورة أن تقوم إدارة الشركة بدراسة السوق لكافة منتجاتها على اختلاف أنواعها وكذلك رغبات المستهلك، توجهاته وأذواقه ليمكنها من اتخاذ القرار المناسب لزج نوع ما من منتجاتها في موعد ما خلال العام وعلى ضوء ذلك ستتمكن من اعداد خططها الانتاجية وموازنتها المالية والنقدية المستقبلية على ضوء هذه الدراسات لتحديد حجم الإنتاج المطلوب في فترة معينة ولحجم إنتاج معين.
ونظراً لثبات العلاقة بين حجم الطلب وأسعار المنتجات المرتبطة بتكلفتها والتي تتلخص في أن حجم الطلب هذا سزداد بانخفاض أسعار المنتجات التي تتمتع بالجودة المطلوبة وأن هذه الأسعار ستنخفض بانخفاض التكاليف فانه للباحث اقتراح الشكل التالي :


جـ د هـ
ب






حجم الطلب (الأسعار)


حيث أن :

يمثل اجمالي التكاليف لمنتج ما باستخدام الطريقة التقليدية .

يمثل اجمالي التكاليف لنفس المنتج عند انخفاض التكاليف باستخدام نظام (ABC)
أ ب يمثل حجم انخفاض أسعار المنتج
جـ د هـ يمثل زيادة حجم الطلب في ظل انخفاض الأسعار

ولتوضيح الرسم البياني أعلاه فانه وحسب المفهوم التقليدي لتركيبة التكاليف في هيكل تكلفة المنتج فان التكاليف الثابتة ستستمر في حدها لا تتغير بتغير حجم الإنتاج وهو كمفهوم عام سوف لا يتغير . إلا انه ما سيتغير هنا هو أن إجمالي تكلفة المنتج ستنخفض في ظل أي استغناء عن أي جزء من تكلفة المنتج بعد استبعاد التكلفة الإضافية سواء كانت ثابتة أو متغيرة أو كلاهما . وكما جاء في الشكل السابق فان التحول إلى الخط المتقطع الذي بدأ من حجم تكاليف ثابتة أقل من الخط المستمر وميوله إلى اليسار أي اقل تكاليف متغيرة أيضاً في ظل استخدام نظام (ABC) وهذا يعني أيضاً انخفاض في إجمالي التكلفة والذي سيتبعها انخفاض في أسعار هذا المنتج وبالتالي فان حجم الطلب عليه سيزداد .
يرى الباحث انه من الضروري للشركة دراسة هذه العلاقة لجميع منتجاتها كل على حدة ليمكنها من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب لاشراك هذا المنتج في المنافسة في وقت ما عن ذاك .
إضافة إلى ما تقدم فإن هذا المخطط سيوفر فرصة للمهتمين في مجال التسويق للاستفادة منه وتكريس مفهوم العلاقات المختلفة بين المتغيرات المقترحة وتطويره بما يخدم أهدافهم . وبالرغم من سهولة تفهم الشكل المقترح فانه سيوفر للباحث تأكيداً على مدى تأثير التغير في حجم التكاليف على مستوى أسعار المنتجات وبالتالي على حجم الطلب عليها وطبيعة العلاقة فيما بينها .

الحالة العملية :
كما ورد سابقاً فإن الباحث استطاع جمع ما يراه مناسباً من معلومات لشركتين متنافستين لصناعة القواعد الكونكريتية في الاردن كل منهما ينتج منتجين وقسمي خدمات هما المشتريات وخدمات الانتاج وقد انخفضت حصة الشركتين في السوق بسبب انخفاض حجم مبيعاتها وخصوصاً المنتج س في الشركة الاولى و X في الشركة الثانية بسبب ارتفاع اسعارها المحددة على أساس الكلفة المحسوبة بالطرق التقليدية .
وفيما يلي قائمة تكاليف الانتاج لدى الشركتين :


الشركة الاولى الشركة الثانية
التفاصيل س ص الاجمالي X Y الاجمالي
مواد أولية 1215 567 1782 1225 525 1650
عمل مباشر 65 113 178 60 105 165
اجمالي الكلفة الاولية 1280 680 1960 1185 630 1815
ت.ص.غ.م
قسم المشتريات (40%) من المواد و(50%) للشركة الثانية 486 227 713 562.5 262.5 825
قسم خدمات الانتاج 800 % من العمل المباشر و 750 % للشركة الثانية 520 907 1425 450 787.5 1237.5
مجموع تكاليف صناعية غير مباشرة ت.ص.غ.م 1006 1134 2138 1012.5 1050 2062.5
اجمالي تكاليف المصنع 2286 1814 4100 2197.5 1680 3877.5

أما ربحية كل منتج :

الشركة الأولى الشركة الثانية
البيان س ص اجمالي X Y اجمالي
سعر البيع 2500 2000 4500 2430 2025 4455
كلفة الصنع (2286) (1814) (4100) (21975) (1680) (38775)
هامش الربح 144 211 355 302.5 320 622.5
نسبة الربح 6% 10.4% 8% 12.1% 16% 13.8%



تعديل نظام الكلفة وفق متطلبات نظام (ABC) :
لغرض تعديل النظام الحالي وتطبيق نظام (ABC) تم اتباع الخطوات التالية :
1- تحديد أنواع منتجات الشركتين والتي في ضوئها تم تحديد هدف الكلفة وبضوء ما جاء أعلاه فإن هدف الكلفة هو منتج (س) ومنتج (ص) اللذان يمثلان نوعين لمنتج واحد في الشركة الاولى ومنتج (X) ومنتج (Y) اللذان يمثلان نوعين لمنتج واحد في الشركة الثانية .
2- تحديد الكلفة الأولية متمثلة بكلفة المواد الأولية والعمل المباشر .
3- تحديد التكلفة غير المباشرة المتعلقة بكل عملية انتاجية ، وهنا تم دراسة طبيعة ونوعية الخدمات الانتاجية المقدمة لتحديد مجمعات التكاليف غير المباشرة . وبعد حصر الانشطة المتعلقة بإنتاج هذين النوعين مثل المناولة والتثبيت الآلي والتثبيت اليدوي وربط الأجزاء بالمنتج وفحص النوعية ( أي فحص جميع المكونات التي دخلت في تصنيع النوعين السابقين ) .
4- ثم يأتي اختيار أساس تحميل تكاليف غير مباشرة على كل منتج . ونظام (ABC) يقوم على أساس موجهات الكلفة ( ما هي الأسباب التي أدت إلى الكلفة ؟ ) . وبعد الاستفسار من ملاحظي العمليات التشغيلية في المصنعين وإدارة الأفراد وتحليل بيانات التشغيل لكل نشاط تم اختيار أسس التحميل التالية :

النشاط للشركتين موجه الكلفة أساس لتحميل التكاليف
أ ، A الأجزاء ( المفردات للمواد ) ( عدد )
ب ، B الأجزاء المدخلة ميكانيكياً ( عدد )
ج ، C الأجزاء المدخلة يدوياً ( عدد )
د ، D القطعة الواحدة من أي من النوعين
هـ ، E وقت الفحص ( ساعة )

5- تحديد معدل موجة الكلفة لكل نشاط وقد تم حصر التكاليف غير المباشرة لكل نشاط وحجم استخدام كل منتج من هذه الأنشطة على ضوء السجلات وبيانات الكلفة المتوفرة لدى الشركة الأولى وكما يلي :


الأنشطة التكاليف موجهات الكلفة معدل تحميل التكاليف غير المباشرة
أ 818 545 جزء "تقريباً " 1.5 لكل جزء " تقريباً "
ب 160 432 عملية ادخال 0.37 لكل عملية ادخال ميكانيكية
جـ 324 108عملية ادخال يدوية 3 لكل عملية ادخال يدوية
د 225 6 قطعة 37.5 لكل قطعة
هـ 825 22 ساعة 37.5 لكل ساعة فحص

اضافة الشركة الثانية :

الأنشطة التكاليف موجهات الكلفة معدل تحميل التكاليف غير المباشرة
A 757.5 473 جزء "تقريباً " 1.6 لكل جزء " تقريباً "
B 148 370 عملية ادخال ميكانيكية 0.4 لكل عملية ادخال ميكانيكية
C 300 96 عملية ادخال يدوية 3.125 لكل عملية ادخال يدوية
D 225 4 قطعة 46.875 لكل قطعة
E 825 15 ساعة 50 لكل ساعة فحص

ملاحظة : معدل تحميل التكاليف غير المباشرة = التكاليف ÷ موجهات الكلفة

وقد تم مراجعة سجلات الانتاج لكل من (س) و (ص) للشركة الأولى و (X) و (y) للشركة الثانية ولوحظ أن موجهات الكلفة لكل منتج للشركة الأولى كانت كما يلي :

الشركة الأولى
العمليات س ص المجموع
عدد الأجزاء التي تمت في النشاط (أ) " جزء " 219 327 546
عمليات النشاط (ب) "عملية " 189 243 432
عمليات النشاط (ج) " عملية " 27 81 108
عملية النشاط (د) " قطعة " 3 3 6
عملية النشاط (هـ) " ساعة " 4 18 22

أما للشركة الثانية :
العمليات X y المجموع
عدد الأجزاء التي تم تجميعها في النشاط (A) 203 303 506
النشاط B (عملية ميكانيكية) 175 225 400
النشاط C (عملية يدوية ) 25 75 100
النشاط D (قطعة) 2 2 4
النشاط E (ساعة) 4 16 20

أما التكاليف الأولية لهذين المنتجين وفقاً لنظام (ABC) لدى الشركتين هي :
الشركة الأولى الشركة الثانية
التفاصيل س ص X Y
مواد أولية 2115 567 1125 525
عمل مباشر 65 113 60 105
كلفة أولية 1280 680 1185 630

أما التكاليف الصناعية غير المباشرة للشركة الأولى فهي :

ت.ص.غ.م س ص
أ 219×1.5 = 328.5 327 × 1.5 = 490.5
ب 189 × 0.37 = 69.9 243 × 0.37 = 89.9
ج 27 × 3 = 81 81 × 3 = 243
د 3 × 37.5 = 112.5 3 × 37.5 = 112.5
هـ 4 × 37.5 = 150 18 × 37.5 = 675
اجمالي ت.ص.غ.م 741.9 1610.9
كلفة الصنع 2021.9 2290.9




أما التكاليف الصناعية غير المباشرة للشركة الثانية :
ت.ص.غ.م X y
أ 203 × 1.6 = 324.8 303 × 1.6 = 484.8
ب 175 × 0.4 = 70 225 × 0.4 = 90
ج 25 × 3.125 = 78.125 75 × 3.125 = 234.375
د 2 × 46.875 = 93.75 2 × 46.875 = 93.75
هـ 4 × 50 = 200 16 × 50 = 800
اجمالي ت.ص.غ.م 766.675 1702.925
كلفة الصنع 1951.675 2350.925

يمكن ملاحظة الفرق في التكاليف لكل منتج وانعكاسات ذلك على القرارات الادارية :
1- الشركة الأولى :
البيان س ص
النظام الحالي BSC النظام الحالي BSC
تكاليف مباشرة 1280 1280 680 680
تكاليف غير مباشرة 1006 741.9 1134 1610.9
كلفة الصنع 2286 2021.9 1814 2290.9

2- الشركة الثانية :
البيان X Y
النظام الحالي BSC النظام الحالي BSC
تكاليف مباشرة 1185 1185 630 630
تكاليف غير مباشرة 1013 767 1050 1703
كلفة الصنع 2198 1952 1680 2333

أما ربحية كل منتج حسب نظام ABC للشركة الأولى كانت كما يلي :



س ص الاجمالي
سعر البيع 2500 2000 4500
كلفة الصنع (2022) (2291) (4313)
هامش الربح 478 (291) 187
نسبة الربح 19.12% (14.55%) 4.57%

وربحية كل منتج حسب نظام (ABC) للشركة الثانية فهي كما يلي :

X y الاجمالي
سعر البيع 2430 2025 4455
كلفة الصنع (1952) (2333) (4285)
هامش الربح 478 (308) 170
نسبة الربح 19.67% (15.2%) 4.47%

يلاحظ في كلا الشركتين ان استخدام نظام ABC أوضح بأن هناك منتج واحد لدى كلاً منهما قد انخفضت كلفته مما أدى إلى تحقيقه ربحاً أكد ولزيادة الطلب المتوقع على المنتجان س و X في كلا الشركتين على الشركة العمل على تخفيض أسعاره وبنسبة تصل إلى (10%) من أجل المحافظة على وجودها في السوق . أما المنتجات الثانية فبامكانها رفع أسعارها دون أن يكون هناك تأثير واضح نظراً للحاجة الماسة إلى هذا النوع من الانتاج وخصوصاً فانه يستخدم لدى المشاريع الصناعية الكبيرة وذات الطاقة الانتاجية العالية .
ان الاختلاف في استخدام الموارد المتاحة في ظل استخدام ABC لكل منتج وكذلك اعادة هيكلة التكاليف المكونة لكل منتج سيعطي للادارة الفرصة في اتخاذ ما تراه مناسباً لاتخاذ قرارات مثل تقديم الخدمات للعملاء و التأثير على أسعار منتجاتها بحيث تبقى في مستوى ويلعب دوره البارز في التأثير على حجم الطلب في السوق لأن عدم دقة احتساب تكلفة المنتج تعتبر من أهم أسباب انخفاض حصة الشركة في السوق ويعود السبب في ذلك الى عدم تحديد الكلفة بشكل عادل .



الاستنتاجات

1- الأنظمة التقليدية لتحميل التكاليف تعتبر قاصرة في تخصيص التكاليف واستخدام أساس الوحدات المنتجة المستفيدة كأساس لتحميل غير المباشرة منها على وحدة المنتج وغالباً ما تحتوي تكلفة المنتج هذه على تكاليف اضافية .هذا اضافة الى اعتماد التقدير الشخصي لتحميل الكثير من التكاليف على وحدة المنتج والذي لا يمكن بأي حال اعتماده كأسلوب مناسب يؤمن نتائج دقيقة مما لا يساعد الادارة على اتخاذ قرارات مهمة مثل قرار التسعير وبالتالي يعتبر عائقاً أمامها لحرية اختيار الأسعار لمنتجاتها وبما يتلائم وكلفتها من ناحية وقواعد المنافسة في السوق من ناحية أخرى .
2- قصور الأنظمة التقليدية لتحميل التكاليف بالتعامل مع التطور السريع والمضطرب في مجال المكننة واستخدام الحاسوب مما يعتبر عائقاً أمام مواجهة المنافسة الدولية التي تتطلب من ادارة الشركة أن تتفهم تكاليفها ومعرفة مسببات غير المباشرة منها والتي أصبحت تشكل العبئ الأكبر بين التكاليف والعمل على تخفيضها وبالتالي زيادة ربحيتها .
3- استخدام نظام (ABC) للشركات حسب ما جاء في الحالة العملية التي تم التطرق اليها أدى الى اعادة تركيب هيكلة التكاليف بين منتجاتها مما سيؤمن للادارة القدرة على تحديد أسعار كل منتج بالشكل الذي يمكنها من الدخول في مضمار المنافسة وتحقيق أعلى عائد ممكن .
4- استخدام نظام (ABC) سيساعد على استبعاد الأنشطة غير المجدية التي لا تضيف أي قيمة للمنتج النهائي علاوة على ضمان دقة احتساب التكاليف. هذا اضافة الى مساعدة الادارة تطبيق أنظمة ادارية أكثر أهمية مثل الادارة الاستراتيجية ، الجودة الشاملة والادارة على أساس الأنشطة.
5- هناك علاقة واضحة بين تكاليف الانتاج من ناحية وأسعاره وحجم الطلب عليه من ناحية أخرى مما سيوفر تحديد هذه العلاقة لكل منتج لادارة الشركة امكانية تفهم واقع هذا المنتج لمساعدتها في اتخاذ ما تراه مناسباً للدخول الى مضمار المنافسة في السوق.



التوصيــات

1- على ادارات الشركات العمل على تحديث أنظمتها المحاسبية والتركيز على تلك الأنظمة التي تؤمن لها النوعية المناسبة من المعلومات وفي الوقت المناسب بحيث توضح سلوك واتجاهات عناصر التكاليف وخصوصاً غير المباشرة منها والعمل على تخفيضها من خلال استبعاد تلك التي تتضمن تكاليف اضافية .
2- ضرورة زيادة قدرة الادراك لدى ادارات الشركات بأهمية استخدام نظام (ABC) الذي يؤمن تخصيص دقيق للتكاليف لمنتجاتها لتتمكن بالتالي من اتخاذ القرار المناسب وفي الوقت المناسب لأسعار هذه المنتجات واختيار منافذ التسويق التي تراها مناسبة لغرض تدعيم موقعها التنافسي في السوق .
3- استخدام نظام (ABC) سيوفر لادارة الشركة الفرص على تجديد نوعية العلاقة بين أسعار منتجاتها على ضوء التحديد الدقيق لتكاليف هذه المنتجات وحجم الطلب عليها وبالتالي مدى قدرتها على المنافسة في سوق ترسخ به أقدام تلك الشركات التي تمتلك نظام معلومات قوي ومتين يمدها بما تحتاجه منها في الوقت المناسب .
4- العمل على التحول الى نظام (ABC) لكافة الشركات وعلى وجه الخصوص التي تجد نفسها متعثرة في سوق المنافسة الذي بدأ يتسع وينمو بشكل متسارع كون هذا النظام يساعد في اعادة هيكلة تكاليف منتجاتها واحتساب تكلفة كل منها بشكل دقيق يساعدها على اختيار القرار المناسب لتحديد أسعار هذه المنتجات بما يتلائم وكلفتها وحجم الطلب عليها .





قائمة المراجع
1- Cooper,R., and Kaplan,R., " How Cost Accounting Distorts Product Cost " Management Accounting. (U.S.), April, 1998.
2- محمد الشناوي، " محاسبة التكاليف" ،القاهرة:دار النهضة العربية، 1998.
3- Cooper,R. and Kaplan, R., "The Design of Cost Management System Taxt, Cases, and Reading " Prentice Hall International Inc., 1999.
4- Horngren, C. Al Noor, B., Fooster, G., and Datars, S., " Management and Cost Accounting " , Prentice Hall Inc., 1999.
5- Johnson, T., and Kaplan, R., " The Rise and Fall of Management Accounting " . Management Accounting, Sep., 1987.
6- Nelson, David, " Dverheads Under Analysis" Accountency, Feb. 1992.
7- Turney, P., "Commin Cents: " The ABC Performance Break Through" " London. Mac Millan Press Ltd., 1991.
8- عماد يوسف الشيخ، " نظام التكاليف المبني على الأنشطة " ، مجلة الاداري، سبتمبر 2001 .
9- Julie Mabberlelly, " Activity Based Costing in Financial Institution " . London : British Library, 2nd Edition, 1998.
10- APQC " Activity - Based Management Cons. Study " American Productivity and Quality Center : CAM-1, 1995.
11- Turney, P.., and Alan, S.J., " Using ABC to Support Continuos Improvement " Management Accounting, Sep. 1992.
12- Clarke, P., and Oddea, T., " Management Accounting System: Same Field Evidence from sixteen Multinational Companies In Irland" . Working Paper. Trining College, Dublin, 1993.
13- Horngren C., et al , " Cost Accounting " . A Managerial Emphasis, Prentice-Hall, 2000.
14- King, A., " The Current Status of Activity Based Costing Management Accounting" , Nov. 1991.
15- Johnson, H. "Activity - Based Indormation " Management Accounting, June, 1988.
16- Steimer , T., "Activity - Based Accounting For Total Quality " . Management Accounting , Oct, 1990 .
17- Brimson . J. " Activity Accounting : An Activity - Based Costing Approach" . New York, John Wiley, 1991.
18- Kaplan, R., and Atlkinson, A., " Advanced Management Accounting " 3rded. Prentice Hall International Inc., 1998 .

محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية

محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية






















المحاضر: الدكتور محمد شفيع باقوني
دمشق







المحتويات

محاسبة التكاليف واتخاذ القرارات المنشئية

1- تمهيد: تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة
أ‌- مفهوم التكاليف والأعباء المالية
ب‌- مفهوم الظاهرة الاقتصادية
ج- مفهوم مراكز التكلفة
2- وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف
3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف
أ‌- مبدأ السببية
ب‌- مبدأ الاستطاعة
ج- مبدأ الوسط الحسابي
4 - نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS
4-1 نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM
4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING SYSTEM
4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING SYSTEM
4-4- نظام محاسبة تكاليف جزئية
أ‌- نظام محاسبة تكاليف واقعية جزئية
ب‌- نظام محاسبة تكاليف معيارية جزئية
5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES
5-1- محاسبة أنواع التكاليف
5-2- محاسبة مراكز التكلفة
5-3- محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)
آ- طريقة القسمة البسيطة
ب- طريقة القسمة متعددة المراحل
ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل)
د- طريقة العلاوات المجملة
هـ- طريقة العلاوات متعدّدة المراحل
5-4- محاسبة الإنتاج القسري (المترابط)
5-5- محاسبة المنتجات الداخلية
6- تحديد الانحرافات التكلفية
7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة
أ‌- عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة
ب‌- قصور في الهيكليّة المطبّقة في المحاسبة العامّة و في المنشأة
ج- جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة
د‌- الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان
هـ- صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
أ‌- أخطار اقتصادية
ب‌- أخطار إدارية واجتماعية
9- خاتمة






































1- تعريف أهم المفاهيم المستخدمة خلال هذه المحاضرة

في أدبيات إدارة الأعمال – والتي تشكل المحاسبة ركناً هاماً من أركانها – يجد المرء مفاهيم أساسية كثيرة يختلف أو يتباين مضمونها من مؤلف لآخر. لذا أجد من الضروري قبل البدء بمعالجة هذا الموضوع الاتفاق على مضمون المفاهيم الأساسية التي ستستخدم خلال هذه المحاضرة.

أ‌- مفهوم التكاليف والأعباء المالية
إن استخدام وحدات عوامل الإنتاج (ساعات يد عاملة، ساعات آلات واليات،
مواد، مباني، عرصات ، إلخ......) لصالح عملية الإنتاج يؤدي عادة لحصول
الظاهرة الاقتصادية المستثمرة (المنشأة) على إنجازات عينية و/أو خدمية تامّة
الصنع أو نصف مصنعة. هذا الاستخدام الهادف المنشئي لوحدات عوامل الإنتاج
لا يعني استهلاكا نهائيّاً (كما هو الحال في مجال الأسر) لهذه الوحدات وإنما
يعني استهلاكا تحويلياً أو وسيطا حيث بوساطته تنشأ إنجازات أخرى غالباً ما
تكون قيمتها السوقية أعلى من الأعباء المالية الذي سببها هذا الاستهلاك
التحويلي ، يطلق على هذا الاستهلاك التحويلي لوحدات عوامل الإنتاج تكلفة .
فالتكلفة إذن كل ما يستعمل من وحدات عوامل إنتاج في مجال تهيئة وشراء
وتخزين وتصنيع ومبيع الإنجازات في ظاهرة اقتصادية ما. وباختصار :
التكلفة هي قيمة استهلاك إنجازات خلال عملية إنتاج إنجازات أخرى. وهي
تشكّـل القسم الأعظم من الأعباء المالية في الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة
الإنتاجية .
كثيرا ما تستخدم الظاهرة الاقتصادية خلال الفترة الإنتاجية بعض وحدات
عوامل الإنتاج العينية أو الخدمية أو على شكل نقود خارج مجال عملية الإنتاج
(هدايا، تبرعات) فهذه الاستخدامات لوحدات عوامل الإنتاج تعدّ كلها أعباء
مالية وليست تكلفة. إذا نشأ العبء المالي بسبب عملية الإنتاج فهو عبء
إنتاجي وإلا فهو إما عبء مالي خارجي كالتبرعات والهدايا(وبعضهم يضيف
الضرائب للأعباء الخارجية) أو عبء مالي فوق العادة (حريق،سرقات،إفلاس
أحد الزبائن،إلخ.........).
هناك بعض التكاليف لا يقابلها عبء ماليّ إطلاقاً أو لا يقابلها عبء ماليّ بنفس
المقدار المحتسب فيطلق عليها تكاليف إضافيّة أو تكاليف محسوبة، مثلاً: أجرة
رب العمل (المالك) ، فائدة رأس المال الخاص، علاوة المجاسرة الخاصّة،
أجرة العقارات الخاصة برب العمل والمستعملة لأغراض الظاهرة الاقتصادية.
فهذه تقدم وحدات عوامل إنتاج وتستهلك خلال عملية الإنتاج ولكنه لا ينشأ عن
استخدامها عبء مالي ولإتمام محاسبة التكاليف يجب مراعاتها كتكاليف
إضافية.

ب¬- مفهوم الظاهرة الاقتصادية
الظاهرة الاقتصادية هي تنظيم هادف لمجموعات عديدة من تركيبات عوامل
الإنتاج PRODUCTION-FACTORS-COMBINATIONS
بغرض خلق إنجازات عينية وغير عينية لإشباع رغبات سوقية أو اجتماعية
بقصد الربح أو بقصد تأمين سلع أو خدمات بسعر التكلفة (لعدم إمكانية تقديمها
من جهات أخرى). يطلق على الظاهرة الاقتصادية في الحياة العملية تسميات
مختلفة: شركة، مؤسسة، مشروع، منشأة، مصنع، معمل، إدارة، الخ.........
بما أن مفهوم الظاهرة الاقتصادية مفهوم عام وشامل ومضلل نوعاً ما سوف
أستخدم كلمة منشأة خلال هذا العرض بمعنى ENTERPRISE في
الإنكليزية و UNTERNEHMUNG في الألمانية حيث المنشأة تسعى
باستمرار لتجديد وتحديث فعالياتها بغية خلق الجديد من الإنجازات أو تحسين
نوعية الإنجازات (المعدّة للسوق) بهدف الحفاظ على استمراريتها السوقية.

ج- مفهوم مراكز التكلفة COSTING CENTERS
انطلاقا من أن كلمة إنتاج بمعناها الواسع تعني أية تركيبة منشئية لعوامل
الإنتاج يمكن تقسيم المنشأة وفقاً للوظائف الإنتاجية التالية:
مشتريات، تخزين، تصنيع،نقل، مبيعات، إدارة، تطوير، خدمات اجتماعية.
كما تقسم هذه المجالات المنشئية إلى أجزاء تحتية يطلق عليها عادة تسميات
إدارية مختلفة وكل منها يشكل مركزاً إنتاجياً وتكلفيا بنفس الوقت ، لأنه خلال
عملية الإنتاج تستهلك وفقاً لتعريف التكلفة سابق الذكر إنجازات أي تحوّل
لإنجازات أخرى.
لأغراض محاسبة التكلفة - التي تنطلق من وجهة نظرٍ أخرى غير تلك التي
تعتمد لوضع الهيكلية الإدارية للمنشأة – يعاد النظر في حدود المجال الوظيفيّ
والعملي ّ لكل مركز إنتاج/تكلفة ولتقسيماته الفرعيّة وتحدد الجهة المسؤولة عن
استخدام عوامل الإنتاج في كل مكان عمل. كما أنه لضرورات العمل المحاسبي
تنشأ مراكز تكلفة قيديّة تحمّل عليها بعض التكاليف لسريّـتها أو لعدم التمكن
من تحميلها إلى جهة أخرى. وهنا يمكن القول: كل مركز إنتاج هو مركز تكلفة
والعكس غير صحيح. باختصار التقسيم الهيكلي لا يتطابق بالضرورة مع
التقسيم المحاسبي للمنشأة.













2 – وظيفة وأهداف محاسبة التكاليف

وظيفة محاسبة التكاليف هي حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف التي نشأت فعلاً
ACTUAL COSTS والتي ستنشأ PLANNING COSTS أو
STANDARD COSTS ( تكاليف تخطيطية أو معيارية) خلال فترة معينة وتحديد
أسباب الانحرافات الاستخدامية لعوامل الإنتاج وتقديم المعلومات اللازمة لصانعي
ومتخذي القرارات المنشئّية خاصّة في مجال السياسة السعريّة.
لتحقيق هذه الأهداف الرئيسة تحصر التكاليف وتبوّب وفقاً لأنواعها (تكاليف يد عاملة،
تكاليف مواد، استهلاك أصول ثابتة، فوائد، إلخ .......)ولكل مركز تكلفة على انفراد.هذا
التوزيع يساعد على معرفة حجم ونسبة ومكان نشوء كل نوع من أنواع التكاليف ، كما
يسهّل عملية توزيع التكاليف وفقا لمبدأ السببيّة على حملة التكاليف (الإنجازات
المنشئيّة ) خلال مدة معينة (سنة، شهر).
لتسريع عملية اتخاذ القرار المنشئيّ تستخدم المقارنة المحاسبية قصيرة الأجل (مثلاً
الشهرية) فبوساطتها تتم المقارنة بين تكلفة وحدة المنتج (حامل التكلفة) وبين قيمتها
السوقية الفعلية أو المتوقعة. تعدّ محاسبة التكاليف قصيرة الأجل من أهم ما تعتمد عليه
الإدارة الحديثة أثناء صنع واتخاذ القرارات ، لأن هذا النوع من محاسبة التكاليف يتميّز
بصفتين أساسيتين لا تتميّز بهما المحاسبة المالية السنوية:
• إن المحاسبة المالية السنوية تأتي عادة متأخرة عدة أشهر بعد انتهاء العام المالي أي
خلال العام المالي الجديد. بينما يمكن الحصول على نتائج محاسبة التكاليف عند الطلب.
• تظهر المحاسبة المالية في قائمة الأرباح والخسائر التكاليف وفقاً لأنواعها والإيرادات وفقاً لأنواع الإنجازات المنشئية (المنتجات = حملة التكلفة) وبهذا
لا تستطيع المحاسبة المالية بيان الجدوى الإنتاجية (إيرادات إنتاجية ناقص أعباء
إنتاجية) لكل منتج على انفراد. وبذلك تضيع على الإدارة معلومات هامة لا يمكن الحصول عليها إلا بوساطة محاسبة تكاليف دقيقة (محاسبة حملة التكلفة).

3- مبادئ توزيع (تحميل) التكاليف

لأسباب عملية ولأسباب تتعلق بسياسة المنشأة نفسها لا يمكن توزيع التكاليف وفق نفس الطريقة
(المبدأ) على مراكز التكلفة و/أو على حملة التكلفة (المنتجات). فمبادئ التوزيع (التحميل)
المتعارف عليها عديدة وتستخدم في المنشأة الواحدة لجانب بعضها البعض وأهمها مبدأ السببية
ومبدأ الاستطاعة ومبدأ الوسط الحسابي .
أ‌- مبدأ السببية
وفقا لمبدأ السببية يحمل كل مركز تكلفة وكل منتج التكلفة التي سببها فعلاً وهذا يتطلب
تنظيماً دقيقاً لحصر أنواع التكاليف والمنتجات على مستوى أمكنة العمل . في حال عدم
إمكانية تطبيق هذا المبدأ على بعض التكاليف يمكن استخدام أحد المبدأين الآخرين.
ب‌- مبدأ الاستطاعة الربحية
بما أن التكاليف الثابتة على المدى القصير لا تتغير بتغير درجة استخدام الطاقة الإنتاجية
لذا لا يمكن توزيع هذا النوع من التكاليف وفقاً لمبدأ السببية، بل يجب توزيعه على حملة
التكاليف وفقاً لنسبة مشاركة كل حامل تكلفة (منتج) في تكوين الربح في الفترات السابقة،
(أو وفقاً لنسبة مساهمة المنتج في المبيعات المنشئية إذا كان الربح لعدة فترات مالية صفراً).
ج- مبدأ الوسط الحسابي
عندما لا يستطاع توزيع أحد أنواع التكاليف على مركز التكلفة أو على حامل التكلفة وفقاً
لأحد المبدأين سابقي الذكر يستعان بنسبة الوسط الحسابي لتكاليف مركز التكلفة وللمنتج من
التكاليف الوسطية الكلية للمنشأة خلال الفترات المالية السابقة. هذا يجبر محاسب التكاليف
على استخدام ما يسمى بنظام محاسبة التكاليف العادية NORMAL COSTING
SYSTEM .

4- نظم محاسبة التكاليف COSTING SYSTEMS

عملياً تستعمل في المنشآت الكبرى خاصة (في البلدان الناضجة اقتصادياً) عدة نظم تكاليف لجانب
بعضها البعض بغية إجراء عملية المقارنة والمراقبة التكلفية واتخاذ القرار المنشئي السديد.
سأشرح الآن باقتضاب هذه الأنظمة المحاسبية التكلفية الشهيرة.

4-1- نظام محاسبة التكاليف الواقعية ACTUAL COSTING SYSTEM

يتضمن هذا النظام حصر وتبويب وتوزيع التكاليف الواقعية (الوحدات المستخدمة فعلاً
لكل عامل من عوامل الإنتاج مضروبة بأسعارها الحقيقية) وبدون تنقية تأرجح الأسعار ومع
مراعاة الاستخدام الفعلي للموارد والطاقة الإنتاجية. هذا النظام يعتمد إذن على واقعات
التكلفة الفعلية للزمن الماضي وللفترة الجارية. يطلق على المحاسبة الواقعية أيضا المحاسبة
اللاحقة لاستخدامها واقعات الزمن الماضي.

4-2- نظام محاسبة التكاليف المعيارية STANDARD COSTING
SYSTEM ( or PLANNING COSTING)

في المنشآة الألمانية والأميركية المتوسطة والكبيرة تحتسب مسبقاً تكلفة كل نوع من أنواع
التكاليف بعد دراسة وافية وذلك استناداً إلى لوائح التصنيع ودراسات ساعات العمل في
أمكنة العمل واستئناساً بالتكاليف الوسطية العادية المنقاة من تأرجح الأسعار وعوامل
الصدفة، أي تعتمد مسبقاً تكاليف يتوقع حدوثها وفقاً لبرنامج الانتاج خلال الفترة المالية
المقبلة وتوزع قبل البدء بتنفيذ برنامج الإنتاج المقبل على مراكز التكلفة وعلى حملة
التكلفة (المنتجات) ويطلب من المسؤولين عن مراكز التكلفة/الإنتاج الالتزام بها. أي أن
هذه التكاليف لها صفة الإلزام.
تعدّ التكاليف المعيارية (التخطيطية PLANNING COSTS ) الأساس في المقارنة مع
التكاليف الواقعية ACTUAL COSTS من أهم ركائز صنع واتخاذ القرارات المنشئية
وهي نوع من أنواع محاسبة التكاليف المسبقة لكونها تحدد التكاليف قبل حدوثها.

4-3- نظام محاسبة التكاليف العادية (الوسطية) NORMAL COSTING
SYSTEM

يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف على التكاليف الوسطية فيحسب لكل نوع من أنواع
التكاليف الوسط الحسابي لوحداته التي استعملت خلال عمليات الإنتاج للفترات الماضية
ولكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد. يحصل المرء على التكلفة العادية لأحد أنواع
التكلفة عن طريق ضرب الوسط الحسابي لوحداته المستخدمة مع الوسط الحسابي لسعر
هذه الوحدات .إذن يعتمد هذا النظام على واقعات وأسعار وسطية لفترات مالية سابقة
لذا يطلق على هذه المحاسبة محاسبة وسطية لاحقة .

4-4- محاسبة تكاليف جزئية

في حال حصر وتبويب وتوزيع أنواع التكاليف كافة (ثابتة ومتغيرة) في منشأة ما يطلق
على هذه المحاسبة محاسبة تكاليف تامة وبغض النظر عن نظام محاسبة التكاليف المتبع
(واقعي، معياري، عادي/وسطي )، ولكن لأسباب عملية وللدقة في التوزيع تقسم التكاليف
في المنشآت ذات المحاسبة الحديثة إلى تكاليف متغيرة وتكاليف ثابتة ولأهداف المراقبة
تستخدم في محاسبة التكاليف التكاليف المتغيرة فقط وذلك لسهولة تحميلها للإنجازات وفقاً
لمبدأ السببية. يطلق على هذا النظام محاسبة تكاليف جزئية وهو على نوعين:
• محاسبة تكاليف جزئية واقعية
• محاسبة تكاليف جزئية معيارية.
آ- محاسبة تكاليف جزئية واقعية
إذا اعتمدت في نظام محاسبة التكاليف الجزئية التكاليف المتغيرة الواقعية، يطلق على
هذا النظام نظام محاسبة التكاليف الجزئية الواقعية. هذا النظام يحمّل كل نوع من حملة
التكاليف (المنتجات) المنشئية التكلفة الواقعية المتغيّرة التي سببها ويراعي التكاليف
الثابتة ككتلة واحدة في نهاية الفترة المالية الجاربة.
ب- محاسبة تكاليف جزئية معيارية
يعتمد هذا النظام لمحاسبة التكاليف التكاليف المعيارية المتغيرة حيث على أساسها تتم
مراقبة مراكز التكلفة ومراقبة تكلفة كل منتج على انفراد وذلك عن طريق مقارنة
التكاليف الواقعية المتغيّرة مع التكاليف المعيارية المتغّيرة لكل مركز تكلفة ولكل منتج
على حدة.
تجدر الإشارة بأنه يطلق في أدبيات إدارة الأعمال على محاسبة التكاليف الجزئية أيضاً
محاسبة التكاليف الحدية أو الهامشية وذلك بافتراض أن دالة التكاليف تابع من الدرجة
الأولى وهو لهذا خطيّ المنحنى . بهذه الحالة فقط تتطابق التكلفة الحدية مع التكلفة
الجزئية لكون ميل الدالتين متساوٍ في كل نقاط المنحنى.
تعدّ محاسبة التكاليف الجزئية ضرورية، بل لا يمكن الاستغناء عنها لتحديد سعر العطاء
على المدى القصير ولمساعدة المنشأة على التأقلم السريع من جرّاء تأرجحات درجة استخدام الطاقة الإنتاجية. غير أنها قاصرة في تحديد التكلفة التامة للمنتج ولكل نوع من أنواع الإنجازات المنشئية. لذا تستعمل لجانبها محاسبة التكاليف التامة.

5- أساليب محاسبة التكاليف COSTING METHODES
لتحديد وحصر وتوزيع التكاليف المنشئية على مراكز التكلفة وعلى حملة التكلفة ومقارنتها
مع التكاليف الإلزامية (المعيارية) تستعمل عدة أساليب (METHODS ) يتمّم بعضها
بعضاً. سأشرح في الفقرات التالية أهمها:

5-1- محاسبة أنواع التكاليف

مهمة محاسبة أنواع التكاليف تحديد أنواع التكاليف وحصر تكاليف كلً منها تدريجياً
حسب نشوئها خلال عملية الإنتاج. فهي تجيب على السؤال: ما هي التكاليف التي
وقعت خلال عملية الإنتاج وخلال مدة معينة؟ للتعرف على بنية التكاليف من وجهات
نظر مختلفة وذلك تسهيلاً لعملية صنع واتخاذ القرار المنشئيّ يجري عادة حصر
وتبويب أنواع التكاليف وفقاً لوجهات النظرالتالية:

أ‌- وفقاَ لعوامل الإنتاج المستخدمة:
تكاليف يدعاملة، تكاليف مواد، تكاليف استهلاك الأصول الثابتة، تكاليف فائدة
رأس المال (غريب وخاص)، تكاليف خدمات غير(النقل، القضاء، التأمين، الاستشارات، الخ.............)، تكاليف الطاقة(كهرباء، محروقات، غاز‘ بخار)، تكاليف متفرقة (هاتف، ماء، ضرائب، رسوم، اشتراكات).

ب‌- وفقاً للوظائف الإنتاجية الطبيعية:
تكاليف مشتريات، تخزين، تصنيع، تطوير، مبيعات، إدارة.

ج- وفقاً لإمكانية التحميل المباشرة أو عدمه
تكاليف مباشرة:(تكاليف وحيدة) وتكاليف غير مباشرة (مشتركة) وتكاليف شبه
مشتركة،
التكاليف الوحيدة: يمكن توزيعها مباشرة على حملة التكلفة.
التكاليف المشتركة:لا يمكن توزيعها مباشرة وفقاً لمبدأ السببية على حملة التكلفة
بل يجب تجميعها مؤقتاً في مركز تكلفة قيديّ (مثلاً استهلاك الأصول الثابتة
للمباني والآليات والآلات والعدد ورسوم التأمين والخ..............) وثم توزّع على
حملة التكلفة وفقاً لنظم العلاوات المختلفة.
تكاليف شبه مشتركة: تسهيلاً لعملية توزيع التكاليف تعدّ بعض التكاليف الوحيدة
تكاليف مشتركة مع أنه بالإمكان حصرها وتوزيعها كتكاليف مباشرة وفقاً لمبدأ
السببية (مثلاً كتكاليف الإنارة والماء والغراء والمسامير) بل يجري توزيعها على
حملة التكلفة وفقاً لأحد قواعد علاوات التوزيع المتبعة في الحياة العملية.

د- وفقاً لمطابقة التكاليف مع الأعباء المالية أم لا
تقسم التكاليف إلى تكاليف مطابقة للأعباء المالية وتكاليف محسوبة (غير مطابقة
للأعباء المالية) أو إلى تكاليف جرى حصرها في المحاسبة المالية وتكاليف لم
يجر حصرها في المحاسبة المالية بتاتاً أو لم يجر احتسابها بنفس المقدار:
- تكاليف مطابقة للأعباء المالية: تشمل جميع أنواع التكاليف التي تم حصرها
في المحاسبة المالية (مثلاً: تكلفة يدعاملة، تكلفة مواد، فائدة رأس مال غريب
الخ.....).
- تكاليف غير مطابقة للأعباء المالية تكاليف محسوبة: تشمل أجرة رب العمل
المالك للمنشأة في شركات الأشخاص ، فائدة رأس المال الخاص، إيجار
العقارات المبنية وغير المبنية والتي تعود ملكيتها لرب العمل وتستخدم لصالح المنشأة.

هـ- وفقاً لتغيّر التكاليف مع تغيّر استخدام الطاقة الإنتاجية
- تكاليف ثابتة: هذا النوع من التكاليف تتكبده المنشأة سواء كانت درجة استخدام الطاقة الإنتاجية 50% أو 90% أو 100% مثلاً( استهلاك
تقويمي للأصول الثابتة،فائدة رأس المال الغريب ).
- تكاليف متغيرة: هذا النوع من التكاليف يتغيّر بتغيّر درجة الطاقة الإنتاجية.
فالتغيّر يكون مساوياً لنسبة تغيّر الطاقة الإنتاجية (خطياً) أو أقل نسبةً
(تنازلياً) او أعلى نسبة (تصاعدياً).
تجدر الإشارة بأن تقسيم التكاليف إلى تكاليف متغيّرة وتكاليف ثابتة ليس بالأمر السهل لأنه لا توجد تكاليف متغيّر وتكاليف ثابتة بشكل مطلق. على
المدى الطويل كل التكاليف متغيّرة.

و- وفقا ً لمنشأ التكاليف
- تكاليف أصلية: هي التكاليف الناشئة من استهلاك سلع منظورة وغير
منظورة خلال عملية الإنتاج والمشتراة من خارج المنشأة (السوق).
- تكاليف ثانويّة: تنتج بعض المنشآت بنفسها بعض عوامل الإنتاج (كهرباء،
ماء الخ.... راجع محاسبة المنتجات الداخلية ص. 16و17 ) لتستخدمها داخليا ً لأغراض عملية التصنيع الرئيسة. مجموع قيمة إنجازات عوامل الإنتاج هذه تشكل التكاليف الثانويّة.

ملاحظة : لضيق الوقت لا أستطيع الدخول في شرح طرق تثمين وحدات عوامل
الإنتاج خاصة وحدات المواد المستخدمة خلال عملية الإنتاج.

5-2 محاسبة مراكز التكلفة
تبنى محاسبة مراكز التكلفة على محاسبة أنواع التكلفة حيث توزّع التكاليف وفقاً لمبدأ
الحدوث و يحمـّل كل مركز تكلفة التكاليف التي وقعت فيه فعلاً خلال الفترة التكلفية.
إن محاسبة مراكز التكلفة ضرورية جداً في حال تعدّد أنواع المنتجات ضمن برنامج
تصنيعي واحد. لأنه في هذه الحال من الصعوبة بمكان تحديد التكاليف المباشرة (الوحيدة)
بشكل دقيق بدون توزيع أنواع التكاليف على مراكز التكلفة. وإذا كبرت قيمة التكاليف
المشتركة فإنه يصعب تحميلها باستخدام طريقة التـنسيب التي تنطلق من علاقة خطية
غير واقعية بين التكاليف الوحيدة والتكاليف المشتركة. لذا يستعان بمحاسبة مراكز التكلفة
لتوسيع نطاق التكاليف الوحيدة وبالتالي لزيادة الدقة في توزيع أنواع التكاليف وفقاً لمبدأ
السببية. عدا عن ذلك لا بد من إجراء محاسبة مراكز التكلفة لمراقبة نشوء التكاليف
وتحديد الانحرافات الاستخدامية وبالتالي لتحديد المسؤولية عن هذه الانحرافات .
بينما تجيب محاسبة أنواع التكاليف على السؤال : ما هي التكاليف التي نشأت في المنشأة
خلال عملية الإنتاج؟ تجيب محاسبة مركز التكلفة على السؤال: أين وقعت التكاليف ومن
هو المسبب بحدوثها؟
باختصار يهدف من توزيع أنواع التكاليف على مراكز التكلفة ما يلي:
• بما أن كل إنجاز منشئي يشغل مراكز الإنتاج التي هي أيضاً مراكز تكلفة بشكل متفاوت تؤدي عملية توزيع التكاليف المشتركة على الإنجازات (حملة التكلفة) مباشرة وفقاً لنسبية موحدة لتساوٍ نسبيٍ ٍ غير واقعيّ ٍ. وهذا غير مقبول محاسبياً.
فإنشاء مراكز تكلفة وتحديد تكاليف كل منها وفقا لمبدأ الحدوث وتوزيع التكاليف
المشتركة في كل منها على الإنجازات التي عولجت في كل منها فقط يخفف الكثير
من عدم الدقة في توزيع التكاليف المشتركة.
• حماية ومراقبة اقتصادية عمل المنشأة وعمل كل مركز إنتاج فيها والاطلاع على
منشأ التكاليف وعلى الأمكنة المسببة لها ومقارنتها مع الإنجازات لكل مركز من
هذه المراكز.
توجد طرق عديدة لإنشاء مراكز تكلفة وفيما يلي نذكر أهمها:
- يمكن إنشاء مركز تكلفة وفقاً للتقسيمات الوظيفية المنشئيّة(مشتريات، توظيف، تخزين، تصنيع، تطوير، تسويق، إدارة) ثم يبدأ بتقسيم كل مجال
من هذه المجالات إلى مركز تكلفة أكثر تجانساً .
- وفقاً لنواح ٍ مكانية (جغرافية).
- وفقاً لمجالات المسؤوليات.
- وفقاً لنواح ٍ محاسبية بحتة.
- كما يمكن استعمال مجموعة من هذه المبادئ في تحديد مراكز التكلفة مثلاً
يقسم مجال التصنيع وفقاً لأنواع العمل إلى مسبكة، مصقلة، مخرطة، منجرة،
منجدة، الخ ....... او يقسم إلى ورشة1 ، ورشة 2 ، ورشة 3 ،...... أو إلى مجموعة آلات 1 ، مجموعة آلات 2، الخ ........
يجب تحديد شخص مسؤولٍ عن مجرى العمل في كل مركز تكلفة كما يجب خلال
تكوين مراكز التكلفة مراعاة ما يلي:
• تحديد الأسس والضوابط لأسباب نشوء كل نوع ن أنواع التكاليف. في حال اختيار
الضوابط غير الدقيقة يحصل المرء على نتائج محاسبية غير صحيحة وبالتالي إلى قرارات غير صحيحة.
• يجب أن تناط مسؤولية الرقابة التي هي إحدى الوظائف الهامة لمحاسبة التكاليف
في كل مركز تكلفة بالشخص المخّول باتخاذ القرارات في مركز التكلفة.
• يجب مراعاة مبدأ ترشيد العمل أي يجب تسهيل عملية المحاسبة داخل كل مركز
تكلفة والأتمتة تساعد على ذلك إذا احسن اختيار أو تصميم الأنظمة البرمجية
المحاسبية والإدارية.
إلى أي مدى يمكن متابعة تقسيم المنشأة إلى مراكز تكلفة متعلق من عوامل عديدة أذكر
أهمها:
• حجم المشأة.
• نوع النشاط الاقتصادي للمنشأة ( صناعة، زراعة، خدمات، مزيج من هذه الأنشطة).
• برنامج التصنيع (تصنيع منتج واحد، تصنيع عدة منتجات، تصنيع قسري).
• توزيع المسؤوليات ضمن المنشأة.
• الأهمية التي تعطى لحصر ومراقبة التكاليف.
• مدى اقتصادية متابعة التقسيم. تجدر الإشارة بأن أدق محاسبة مراكز تكلفة هي
محاسبة أمكنة العمل. التي تعتمد على تقسيم هيكلي ٍ محاسبي ٍ عميق لمراكز
التكلفة . فكل مكان عمل يشكل من ناحية محاسبية مركز تكلفة يجب تحديده
ويجب حصر أنواع التكاليف التي نشأت ضمنه ومعرفة من هو المسبب بنشوئها لكي يحمل بها، فهي تتغاضى عن التقسيم الوظيفي والشخصي والمكاني في المنشأة
وتنطلق من أمكنة العمل.
يشترط في تطبيق محاسبة أمكنة العمل أن يوصف العمل لكل مكان عمل في المنشأة
JOB DESCRIPTION توصيفاً دقيقاً حيث يساعد هكذا توصيف للعمل على إجراء تقويم أكثر عدالة وموضوعية للعاملين في أمكنة العملJOB EVALUATION .
يقابل هذه الزيادة في حصر وتوزيع التكاليف تعقيد العمل المحاسبيّ وزيادة تكلفة
الدوائر المحاسبية نفسها خاصة في حال عدم استخدام حلول حوسبية متكاملة ورشيدة. ولكن لا بد من استخدام محاسبة أمكنة العمل في مجال التصنيع الذي يحتوي على آلات عديدة مختلفة الطاقة الإنتاجية ومختلفة الاستعمال بحيث يحظر
توزيع تكلفتها بشكل نسبيّ أو متساو ٍ على حملة التكلفة (الإنجازات) التي تعالج عليها لعدم إمكانية مرعاة مبدأ السببية ولو بشكل قريب.

5-3 محاسبة حملة التكلفة (المنتجات)

محاسبة حملة التكلفة (المنتجات) تجيب على السؤال : لأي شيءٍ وقعت هذه أو تلك التكلفة؟ وظيفة هذا النوع من محاسبة التكاليف هي تحرى وتحديد التكلفة الذاتية لكل
حامل تكلفة (منتج، طلبية) وتوزيعها على وحداته المنتجة خلال فترة معينة. فهي تخدم
تحديد مقدار مساهمة كل منتج أو كل مجموعة من المنتجات في ربح /خسارة المنشأة
قصير الأجل بشكل خاص. كما تساعد على تسيير وتوجيه عملية المبيعات وتكون أساساً لاتخاذ القرار في مجال السياسة السعرية المنشئية إذا كان باستطاعة المنشأة أن
تحدد أسعار منتجاتها بنفسها ولا تفرض عليها أسعار السوق بسبب المنافسة السوقية
الحادّة أو تفرض عليها من قبل الدولة.
في النظم الرأسمالية تستطيع معظم المنشآت ذات الطابع الاقتصادي أن تحدد أسعار
منتجاتها بنفسها ولو ضمن مجال ضيق لكونها تعمل ضمن منافسة سوقيّة غير كاملة. فقط في مجال المنافسة السوقية الكاملة أو في حال تثبيت الأسعار من قبل الدولة لا تستطيع المنشأة أن تتخذ سياسة سعرية خاصة بها بل يفرض عليها السعر من الخارج وبهذه الحال تحاول المنشأة أن تناور بالكمية المعروضة فيطلق عليها مناور كميّ ، وإذا لم تستطع المناورة ضمن السعر المفروض عليها تخرج من السوق.
على أي حال فالمنشأة بحاجة لمعرفة تكلفة سعر وحدة منتجها بغية فرض سعر لها أو تقبل سعر السوق . وأخيراً وليس أخراً تساعد محاسبة حملة التكلفة على التعرف على الحد الأدنى للسعر على المدى البعيد والقصير. فالأول هو السعر الذي يغطي تكاليف
المنتج كافة. أما السعر الثاني هو السعر الذي يغطي التكاليف المتغيّرة للمنتج.
توجد طرق عديدة لاحتساب تكلفة وحدة المنتج في المنشأة وسأوضح فيما يلي أهمها باقتضاب.

أ‌- طريقة القسمة البسيطة
وفقاً لهذه الطريقة يقسم مجموع التكاليف الكليّة ( ت ك ) على عدد وحدات المنتج
(و م) فنحصل على تكلفة وحدة المنتج (ت م).
يشترط في تطبيق هذه الطريقة ما يلي:
- تجانس المنتجات (منتج واحد فقط).
- لا تغيّر في أرصدة نصف المواد المصنعة (المخزنة).
- لا تغيّر في أرصدة المواد المصنعة (المخزنة).

مجال تطبيق هذه الطريقة في الحياة العملية ضيق جداً. يمكن استخدام هذه الطريقة في
منشآت انتاج التيار الكهربائي أو الإسمنت من نوع واحد أو في بعض منشآت
الصناعات الأساسية . لزيادة الدقـّة في نتائج هذه الطريقة توزّع بعض التكاليف
على بعض المنتجات التي سببتها، مثلاً في حال الاختلاف في تكاليف النقل والتعبئة.

ب‌- طريق القسمة متعددة المراحل
هنا يشترط أيضاً تجانس الوحدات المنتجة. لنفترض أن مخزون السلع منتهية الصنع تغيّر فقط فيجب علينا تقسيم التكاليف الكلية إلى تكاليف تصنيع وتكاليف
إدارية وتكاليف تسويقة . بعد عملية التقسيم هذه يبدأ بتقسيم تكاليف التصنيع على
عدد وحدات الإنتاج المصّنعة المتجانسة خلال فترة الاحتساب. ثم تقسم التكاليف
الإدارية والتسويقية التي وقعت خلال فترة الاحتساب على عدد الوحدات المباعة
خلال نفس الفترة . بعدها تضاف تكلفة تصنيع الوحدة إلى تكلفتها الإدارية والتسويقية فيحصل المرء على تكلفة الوحدة الكلية. مثال:

تكاليف التصنيع 10000 وحدة نقدية
عدد الوحدات المصنّعة 1000 وحدة
تكلفة تصنيع الوحدة 10 وحدات نقدية
تكاليف إدارية وتسويقية للوحدات المباعة 4000 وحدة نقدية
وحدات مباعة 800 وحدة
تكلفة الوحدة الإدارية والتسويقية 5 وحدات نقدية
التكلفة الذاتية للوحدة 10 + 5 = 15 وحدة نقدية
علاوة الربح 30% 4.5 وحدة نقدية
سعر العرض 19.5 وحدة نقدية

بينما لو قسمنا التكاليف الكليّة على الوحدات المنتجة لحصلنا على النتيجة التالية:
10000 + 4000= 14000 وحدة نقدية، ولنقسمها على الوحدات المنتجة 1000
فنحصل على 14 وحدة نقدية كتكلفة للوحدة المصنّعة .
+ 30 % علاوة الربح أي 4.20 فنحصل على سعر عرض 18.20 وحدة نقدية.

لقد افترضنا في المثال السابق بأن مخزون السلع منتهية الصنع تغيّر فقط بينما مخزون السلع نصف المصنعة لم يتغيّر. فلو سمحنا بتغيّر كلا المخزونين لما استطعنا احتساب تكلفة الوحدة وفقاً للطريقة المستعملة في المثال السابق بل يجب
احتساب تكلفة كل مرحلة من مراحل الإنتاج التي يتغيّر مخزونها على انفراد وتقسيمها على وحدات المنتجات المعالجة خلال المرحلة المعنية ثم جمع تكاليف
الوحدة لكل المراحل الإنتاجية حتى يحصل المرء على التكلفة النهائية للوحدة المخزنة والوحدة المباعة. لحصر تكاليف كل مرحلة يستعان بمحاسبة مراكز التكلفة.

ج- طريقة أرقام التكافؤ (التعادل):
يشترط في تطبيق هذه الطريقة إجراء عملية التصنيع على مرحلة واحدة . تستعمل
الطريقة عادة في تصنيع عدة أصناف بالتوازي أو بالتتالي. فالأصناف ليست موحدة
المقاسات والأحجام ولكنها من ناحية التكلفة مرتبطة ببعضها البعض ارتباطا وثيقاً
وذلك وفق نسب معينة. فلتصنيع جميع الأصناف تستعمل نفس المواد الأوليّة، ولكن
من صنف لآخر يختلف زمن التصنيع واستهلاك رأس المال الثابت. مثلاً: مناشير
الخشب، معامل البلاط والآجر، معامل صناعة الصفيح، وما شابه ذلك.
يحتاج تحديد أرقام التكافؤ لخبرة طويلة في نفس المنشأة أو في منشأة خارجية تطبق
نفس برنامج التصنيع. فبعد تحديد رقم تكافؤ لكل صنف من الأصناف يضرب رقم
تكافؤ الصنف بعدد وحداته المنتجة فيحصل المرء على وحدات حسابية متكافئة من
ناحية التكلفة. فالصنف الذي يحتاج لزمن تصنيع أطول و/أو لطاقة أكثر و/أو يسبب
استهلاك رأس مالٍ أعلى من غيره يعطى رقم تعادل أكبر من غيره من الأصناف
الأخرى. وبهذا يحصل المرء على تعادل تقريبيّ ٍ في توزيع التكاليف على
المنتجات. فوحدات المنتجات الحسابية ( التي تم الحصول عليها بوساطة أرقام
التكافؤ/التعادل متكافئة من ناحية التكلفة. فإذا قسم المرء الآن مجموع التكاليف
الواقعية على مجموع وحدات التكافؤ لكل الأصناف يحصل على وحدة التكافؤ لكل
صنف على انفراد. مثال:

التكاليف الكلية 600000 وحدة نقدية خلال فترة الاحتساب
1 2 3 4 5 6

صنـــــــف أرقام التكافؤ
التعادل وحدات منتجة
فعلاً وحدات حسابية متكافئة
( 2 * 3 ) تكلفة الوحدة
لكل صنف
تكلفة الصنف
الكليـــة
(3 * 5 )

آ 0.8 5000 4000 30*0.8 =24 120000
ب 1.0 10000 10000 30 *1= 30 300000
ج 1.5 4000 6000 30* 1.5=45 180000
المجموع 19000 20000 600000
التكلفة المتكافئة للوحدة = 600000 / 20000 = 30 وحدة نقدية.
إذا جرت عملية التصنيع على عدّة مراحل وتغيّر في كل مرحلة مخزون السلع
المصنعة (نصف وتامة الصنع) يصبح استخدام هذه الطريقة أكثر تعقيداً بالإضافة
إلى أن تحديد أرقام التكافؤ ليس بالأمر السهل ويحتاج لخبرة طويلة في تطوّر
واستمرارية جودة أو عدم جودة المواد الأولية ومعرفة التوقف الضروري لتهيئة
خط الإنتاج للبدء بتصنيع صنف آخر والحصول على معلومات أخرى من مجالات
المشتريات والتخزين والإدارة والمبيعات حول التكاليف الإضافية لتصنيع كل صنف
من الأصناف المراد تحديد تكلفتها.

د‌- طريقة العلاوات
تستخدم هذه الطريقة في حال تصنيع عدة منتجات مختلفة في آن واحد وإجراء عملية
التصنيع على مراحل وفي كل مرحلة يوجد تخزين مرحلي حيث غالباً ما تتغيّر أرصدة مخزون المنتجات نصف وتامة الصنع مثلاً في حال أسلوب تصنيع السلاسل أو أسلوب التصنيع الفردي.
وفقاً لهذه الطريقة تقسم التكاليف إلى تكاليف وحيدة (مباشرة) وتكاليف مشتركة (غير
مباشرة). فالتكاليف الوحيدة تحمّل مباشرة للمنتج الذي أدى لنشوئها. أما التكاليف
المشتركة فتوزع على حملة التكلفة (المنتجات) عن طريق العلاوات. تتعلق دقة توزيع
التكاليف المشتركة على حملة التكلفة لحد كبير من جودة اختيار المقام في العلاقة المختارة بين التكاليف المشتركة (البسط) والتكاليف الوحيدة (المقام). في حال عدم وجود ارتباط بين القيمتين أو في حال وجود ارتباط ضعيف بينهما ترتكب أخطاءٌ
فادحة ٌ في توزيع التكاليف المشتركة على المنتجات. أيضا كلما كانت قيمة المقام صغيرة مقارنة ً مع قيمة البسط (التكاليف المشتركة) كلما كبرت فجوة عدم الدقة في
توزيع التكاليف المشتركة على حملة التكلفة .
فإذا اختيرت التكاليف الوحيدة لليد العاملة كقيمة للمقام وكانت قيمة التكاليف المشتركة
أضعافاً مضاعفة منها فتكون نسبة أخطاء توزيع التكاليف المشتركة عالية جداً. لذا تستعمل في مثل هذه الحالة قيمة أخرى تنسّب عليها التكاليف المشتركة، مثلا ً ساعات عمل الآلات خلال نفس الفترة المدروسة.
في الحياة العملية تستخدم طريقتان لاحتساب العلاوات: الطريقة المجملة والطريقة متعددة العلاوات:

• الطريقة المجملة لاحتساب العلاوات
وفقا لهذه الطريقة تؤخذ بعض التكاليف الوحيدة أو كل التكاليف الوحيدة كقيمة للمقام
(ينسب عليها): تكاليف مشتركة تقسيم بعض أو كل التكاليف الوحيدة.
هذا يعني افتراض علاقة تناسبية بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة لكل منتج (حامل تكلفة) يحمّل وفقاً لهذه العلاوة بتكاليف مشتركة ولكن هذه الفرضية قلما تتحقق في الحياة العملية. مع ذلك يمكن استعمال هذه الطريقة المختصرة وغير المصقولة بدون أضرار في حال كون التكاليف المشتركة مقارنة مع التكاليف الوحيدة صغيرة جدا. وهنا لا يمكن التكلّم عن توزيع التكاليف المشتركة وفقاً
لمبدأ السببيّة.لسهولة استخدامها تستخدم كثيراً من قبل المنشآت الصغيرة.

• طريقة الاحتساب المتعدّد للعلاوات
وفقاً لهذه الطريقة تختار عدّة مقاسات أساسية لاحتساب علاوات جزئية وليس
علاوة مجملة واحدة . يجب أن تكون هناك علاقة وثيقة بين قيمة المقام (تكاليف
وحيدة) وبين قيمة البسط (تكاليف مشتركة) بحيث إذا تغيرت قيمة المقام بنسبة
معينة تغيّرت التكاليف المشتركة (البسط) – في الحالة المثلى - بنفس النسبة
المئوية أو بنسبة قريبة من نسبة تغيّر المقام. لتطبيق هذه الطريقة بشكلها الأمثل
توزع التكاليف المشتركة على مراكز التكلفة وفقاً لمبدأ الحدوث وبعدها يبحث عن
علاقة وثيقة بين التكاليف المشتركة والتكاليف الوحيدة في كل مركز تكلفة (مثلاً
ساعات عمل يد عاملة، ساعات عمل آلات ). بالنتيجة سيحصل المرء وفقاً لهذه
الطريقة على الأقل على علاوة خاصّة واحدة لكل مركز تكلفة. فهذه الطريقة صعبة
التطبيق ولكنها من الطرق المحاسبية الدقيقة في توزيع التكاليف المشتركة وفقاً
لمبدأ السببية قدر المستطاع.

5-4 محاسبة الإنتاج القسري(المترابط) COUPLINGPRODUCTION
يتميّز الإنتاج القسريّ (أو المترابط أو المقطور) بأنه خلال عملية تصنيع منتج معين تنتج بشكل قسريّ منتجات أخرى بآن ٍ واحد وباستعمال نفس أسلوب التصنيع ونفس المواد الأولية. فمثلاً خلال عملية تصنيع الغاز من الفحم الحجري تحصل المنشأة الصانعة لجانب المنتج المراد تصنيعه (غاز) وبنفس الوقت وانطلاقاً من المادة الأولية فحم حجري على فحم الكوك وعلى الزفت وعلى الأمونياك (النشادر) وعلى البترول.
مثال آخر: في أفران تعدين المعادن ينتج من المواد الأولية ( فلزّ ) بنفس الوقت الحديد والغاز وشوائب الحديد. في معامل تكرير النفط يصنّع البنزين والزيت المعدني والغاز ومواد أخرى من نفس المادة الأولية النفط الخام وبنفس الوقت.
هذا الترابط القسريّ في الإنتاج يجعل جميع التكاليف تكاليف مشتركة ومن المستحيل تحميلها للمنتجات المترابطة وفقاً لمبدأ السببية.
لحل مشكلة توزيع التكاليف على المنتجات القسرية طوّرت في الحياة العملية طرق عديدة كلها تعطي نتائج تقريبيّة نذكر منها
• طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقاً لمبدأ الإستطاعة الريعية .
• طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقا لنسبة الكميات المنتجة.
• طريقة توزيع تكاليف المنتجات القسريّة وفقاً لأرقام التكافؤ.

5-5 محاسبة التبادل الداخلي لمنتجات المنشأة
في المنشآت الوسطى والكبيرة بشكل خاص ولأسباب عملية واقتصاديّة واسقلاليّة تصنّع بعض المنتجات في نفس المنشأة بقصد استعمالها في عملية التصنيّع الرئيسة والتي تخصّص منتجاتها للسوق (للزبائن). فهذه المنتجات المصنّعة داخلياً والتي تدخل غالباً كلياً في تصنيع المنتجات الرئيسة للمنشأة يطلق عليها منتجات داخلية. مثلاً : إنتاج آلاتٍ وعددٍ وأغلفةٍ وقوالبٍ وتيارٍ كهربائي ٍ وماءٍ وبخارٍ لاستخدامها في عملية التصنيع الرئيسة . كل هذه الإنجازات تعدّ إنجازات داخلية ويجب تحديد المراكز التي تنتجها وتحديد أنواع التكاليف التي نشأت بسبب تصنيع كل منتج داخليّ وحصرها وتحميلها للمنتج الرئيس أو للمنتجات الرئيسة التي دخلت في تصنيعه.
بما أن بعض الإنجازات الداخلية كالآلات والعدد والصيانة الداخلية الكبيرة قابلة للتأصيل (للرأسملة) أي يجب إضافة قيمتها لقيمة الأصل الثابت المعنيّ حيث تستهلك
ضمن عملية احتساب استهلاك الأصول الثابتة على فترات وفقاً لعمرها الاقتصادي. هذا يعني يجب معاملة المنتجات الداخلية القابلة للتأصيل كحملة تكلفة حيث تحصر تكاليفها وتأصل وتحصر إنجازاتها وتحمل لحملة تكلفة أخرى. في حال عدم إمكانية التأصيل تعامل المنتجات الداخلية معاملة المواد المستهلكة وتراعى تكلفتها محاسبياً ضمن حسابات النتائج وطبعا تحمل تكلفتها للجهة أو للجهات المسببة لنشوئها.
إن توزيع تكاليف المنتجات الداخلية على حملة التكلفة (المنتجات المخصّصة للسوق) مصحوب بصعوبات جمّة وقلما يكون دقيقاً. السبب بذلك هو غالباً ما تضطر مراكز الإنتاج (مراكز التكلفة) خلال تصنيع المنتجات الداخلية لتبادل الإنجازات فيما بينها. فمركز الإنتاج (آ) يعطي لمراكز الإنتاج (ب) و (ج) وإالخ.... ويأخذ بنفس الوقت منها كلها أو من بعضها إنجازات لتسيير عملية التصنيع الداخلية. وبهذا تنشأ مشكلة تحديد تكلفة وحدة الإنجاز في كل مركز اشترك في عملية تبادل المنتجات الداخلية ما لم يعلم أولاً تكلفة كل وحدة إنجاز حصل عليها من المراكز الأخرى ، وبالتالي من الصعوبة بمكان تحديد تكلفة المنتجات المخصّصة للسوق بدقة لكونها تضم أجزاءً من تكاليف الإنجازات الداخلية. لحل هذه المشكلة المحاسبية طوّرت طرق محاسبية عديدة. بعض هذه الطرق تعطي نتائج تقريبية وبعضها الآخر يعطي نتائج دقيقة. بيد أن الطرق المحاسبية الدقيقة تعتمد على نظم رياضية بحتة ولم تلق في الحياة العملية تشيعاً كبيراً.
تجدر الإشارة بأن الطرق غير الرياضية لتوزيع تكاليف المنتجات الداخلية ولاحتساب تكلفة وحدة الإنجاز الداخلي تنطلق من الفرضية بأن مراكز الإنتاج للسلع الداخلية لا تأخذ إنجازاتٍ من مراكز أخرى وإنما تعطي فقط. وفي حال أخذها لبعض الإنجازات يفترض بأن تكلفتها صغيرة مقارنة مع تكلفة الإنجاز المصنّع داخلياً. لذا تقدّر تكاليفها وتراعى محاسبياً . للاختصار سوف أشرح بإيجاز فيما يلي الطريقة الرياضية فقط.

كما ذكرت كل الطرق غير الرياضية لمحاسبة المنتجات الداخلية لا تسمح بتبادل الإنجازات سوى باتجاه واحد أي من المراكز المنتجة إلى المراكز الآخذة. ولكن الحياة العملية تجبر على وجود تبادل إنجازات داخلية بين العديد من مراكز الإنتاج (التكلفة). وبهذه الحال يمكن لكل جهة معطية أن تكون بنفس الوقت جهة آخذة ، فهي تعطي لغيرها ولنفسها وتأخذ بنفس الوقت من غيرها إنجازات. بهذه الحال لا تستطيع أية جهة مشتركة بتبادلٍ سلعيّ ٍ داخليّ ٍ كهذا أن تحتسب قيمة إنجازها ما لم تعرف مسبقاً قيمة كل وحدة مستلمة من جهات أخرى ودخلت في تصنيع منتجها الداخليّ . لإيجاد حلٍ لهذه المشكلة المحاسبية وضع العالم الاقتصادي الألماني F. SCHNEIDER حلا ً رياضيا ً مبنيّا ً على نظام معادلاتٍ من الدرجة الأولى والذي يمكن بوساطته معرفة تكلفة وحدة كل إنجازٍ داخلي ٍ ولكل مركزٍ صانع ٍ للإنجازات الداخلية ومشتركٍ في عملية التبادل السلعيّ.
مثال: لنفترض أنه يوجد في إحدى المنشآت مركزان يصنّعان منتجات داخلية مختلفة وأن هذين المركزين يتبادلان الإنجازات فيما بينهما كما هو مبيّن ٌ في الجدول أدناه. لكي نتمكن من معرفة تكلفة وحدة كل إنجاز ولكل مركز ٍ إنتاجيّ ٍ على انفراد يجب تحقيق الشرط القاضي بوجوب مساواة مجموع تكلفة الإنجازات الداخلية لمجموع تكاليفهما الأصلية والثانوية في كل مركز إنتاج.

تكاليف وإنجازات مراكز إنتاج
مركز 1 مركز 2
تكاليف أصلية
منتجات كلية
مركز 1 أعطى مركز 2
(تكاليف ثانوية)
مركز 2 أعطى مركز 1
(تكاليف ثانوية) 4000 وحدة نقدية
300 وحدة منتج


200 وحدة من 2 3000 وحدة نقدية
500 وحدة منتج
100 وحدة من 1

لنسمي تكلفة وحدة المنتج المجهولة والمراد تحديدها في المركز1 بـ (ت1) وتكلفة وحدة المنتج في المركز 2 بـ (ت2) فنحصل وفقاً للشرط السابق وأخذاً بعين
الاعتبار القيم المدرجة في الجدول أعلاه على المعادلتين التاليتين:
300 X ت 1 = 4000 + 200 X ت2 ،
500 Xت 2 = 3000 + 100 X ت 1 .
بعد حل هاتين المعادلتين من الدرجة الأولى نحصل على تكلفة الوحدة للمنتج الداخلي في كل من المركزين: ت1= 20 وحدة نقدية ت2 = 10 وحدات نقدية.
لنفرض الآن أنه يوجد عدد كبير من مراكز الإنتاج تتبادل مع بعضها البعض منتجات داخلية وأن تكاليفها الأصلية تساوي:
ص1 ، ص2، ص3، ................. ص ن للمراكز م1، م2، م3، .............م ن
وأن الكميات المنتجة والمتبادلة بين المراكز تساوي:
ك1، ك2، ك3، ................. ك ن للمراكز م1، م2، م3، ..............م ن
وأن تكلفة وحدة التبادل للمراكز المعطية تساوي
س1، س2، س3، ............س ن للمراكز م1، م2 ، م3، ..............م ن
لنطلق على مجموع الكميات المنتجة في كل مركز إنتاج داخليّ
ج1، ج2، ج3، ..............ج ن للمراكز م1، م2، م3، ...................م ن

انطلاقاً من الشرط المذكور سابقا ً والقاضي بأن مجموع تكلفة الإنجازات الداخلية
يساوي مجموع تكاليفها الأصلية والثانوية في كل مركز إنتاج يحصل المرء على نظام معادلاتٍ من الدرجة الأولى التالي علماً بأن رقم المؤشر الأول المرافق لرمز الكمية المتبادلة (ك) يدل على المركز المعطي ورقم المؤشر الثاني يدل على المركز الآخذ:

ج1 x س1 = ص1 + (ك11 x س1 ) + (ك12 x س1 +......+ (ك ن1 x س ن)
ج2 x س2 =ص2 + (ك22 x س2 ) + (ك21 x س2 + .....+ (ك ن2 x س ن)
. . . . . .
. . . . . .
. . . . . .
من الملاحظ أن هذا النظام من المعادلات الرياضية يساوي عدد مراكز الإنتاج المشتركة
في عملية تبادل المنتجات الداخلية وأن عدد المجاهيل فيه يساوي عدد أنواع ا لتكلفة
المتبادلة.
6- تحديد الانحرافات التكلفيّة

لقد ذكرنا سابقا ً أن الهدف من محاسبة التكاليف المعياريّة هو مراقبة تكاليف كل منتج وكل
مركز تكلفة والمساعدة على معرفة انحراف التكاليف الفعليّة عن التكاليف الإلزاميّة (المعياريّة)
وتوفير المعلومات الضروريّة لاتخاذ القرارات المنشئية .
إنني الفت النظر بأن تحليل الانحرافات التكلفية وكشف السبب المؤدي إليها وتحديد المسؤولية عن نشوئها لا يعني بالضرورة مكافأة أو معاقبة أحد المشرفين على مراكز التكلفة لكون هذه الانحرافات غالبا ً ما تنشأ عن خطأ في تحديد التكاليف المعياريّة . وخاصّةً إذا كان الكادر الفنيّ
المكلّف بتحديد المعايير غير كفءٍ، أو إذا كان الكادر متسما ً بنظرة متفائلة أو بنظرة متشائمة. فنظرة متفائلة أو متشائمة لسيولة المنشأة ولإمكانية المبيعات ولإمكانية الحصول على اليد العاملة
ولنوع التربة المراد حفرها (مثلاً في منشآت البناء) والخ ….. تؤدي لظهور انحرافات استخدامية كبيرة ولا يمكن تحميل مسؤوليتها للمشرفين على مراكز الإنتاج (التكلفة).
لذا يحاول محللو التكاليف عزل جميع العوامل (القابلة للعزل) والمسببة لظهور الانحرافات التكلفية. فلعزل تأرجح الأسعار تضرب الكميّات المعياريّة والكميّات المستخدمة فعلا ً بالأسعار المعياريّة المعتمدة لهذه الكميّات. ولعزل تأثير استخدام الطاقة الإنتاجية تعتمد تكاليف معياريّة
لعدة درجات استخدام ويمكن رياضاً بسهولة (حاسوبياً)احتساب درجات الاستخدام الواقعة بين درجتيّ استخدام معياريّتين(INTERPOLATION ). كما يحاول محللو التكاليف مراعاة
العوامل غير المتوقـّعة التي أدت لظهور الانحرافات جزئياً أو كليا ً وتحديد قيم هذه الانحرافات خارج نطاق محاسبة مراكز التكلفة. أمثلة على هذه التكاليف غير المتوقـّعة:
• انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في مقاييس السلسلة الإنتاجية.
• انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في نظام الخدمة.
• انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في أسلوب التصنيع.
• انحرافات ناتجة عن تغيّر غير متوقع في نوعيّة المواد قيد المعالجة أو التصنيع.
• إلخ ........
فالانحرافات السعريّة تـنتج من الفرق بين أسعار المواد وأجور اليد العاملة المعياريّة وبين الأسعار والأجور الفعليّة.

في المحاسبة المعياريّة التامّة تحدّد قيمة الانحرافات الاستخداميّة الكليّة على الشكل التالي:

كميّات معياريّة x أسعار معياريّة
ناقص كميات فعليّة x أسعار معياريّة
__________________________
= انحراف استخداميّ

يقسم الانحراف الاستخداميّ الكليّ إلى قسمين: قسم ناشئ عن تغيّرٍ في استخدام في الطاقة الإنتاجية وقسم ناشئ عن تغيّرٍ في استخدام المواد .
لتحديد الانحراف في استخدام المواد يقارن استهلاك المواد الفعليّ مع استهلاك المواد المعياريّ لكل نوع ٍ من أنواع المواد ولكل مركز من مراكز التكلفة وتستخدم الأسعار المعياريّة لاحتساب تكاليف المواد المعياريّة والمواد المستهلكة فعلا ً وذلك لدرجة استخدام طاقةٍ إنتاجيّة معيّنة. بما أن الأسعار ثابتة (أسعار معياريّة) ودرجة الاستخدام للطاقة الإنتاجية ثابتة أيضا ً فإن الانحراف المحتسب انحراف ناشئ عن استخدام المواد حتماً:
كميّة معياريّة لدرجة استخدام فعليّة للطاقة الإنتاجيّة x سعر معياريّ
ناقص كميّة فعليّة لدرجة استخدام فعلية للطاقة الإنتاجيّة x سعر معياريّ
= انحراف في استخدام المواد.

للحصول على انحرافات استخدام الطاقة الإنتاجيّة تقارن التكاليف المعياريّة مع التكاليف الإلزاميّة والفرق بينهما يعطي الانحراف في استخدام الطاقة الإنتاجيّة:
كميّة معياريّة لدرجة استخدام للطاقة الإنتاجيّة المعتمدة x سعر معياريّ
ناقص كميّة معياريّة لدرجة استخدام فعليّـة للطاقة الإنتاجية x سعر معياريّ
= انحراف في استخدام الطاقة الإنتاجيّة.

إن السبب في نشوء الانحراف الاستخداميّ للطاقة الإنتاجيّة هو عدم تغيّر التكاليف الثابتة بنفس النسبة الذي تغيّر فيها استخدام الطاقة الإنتاجيّة. فمحاسبة التكاليف المعياريّة التامّة تراعي نوعيّ التكاليف المتغيّر والثابت. وبما أن التكاليف الثابتة لا تتغيّر تناسبيّا ً مع تغيّر استخدام الطاقة الإنتاجيّة تنشأ تغطية فائضة للتكاليف وفقا ً للمحاسبة المعياريّة وذلك في حال ارتفاع درجة استخدام الطاقة الإنتاجيّة فوق درجة الاستخدام المعتمدة وتنشأ تغطية ناقصة للتكاليف في حال هبوط درجة استخدام الطاقة الإنتاجية إلى درجة استخدام أدنى من الدرجة المعتمدة.

7- أسباب عدم انتشار محاسبة تكاليف حديثة في الاقتصادات غير الناضجة
بعد هذا العرض الموجز لأهم نظم وأساليب ووظائف وأهداف محاسبة تكاليف حديثة بعيدة عن
طرق التخمين والتقدير غير العلمية المتبعة في هذا المجال في كثير من منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً يجب الإجابة على السؤال: لماذا لم تنتشر محاسبة التكاليف الحديثة في البلدان سابقة الذكر انتشار المحاسبة المالية (العامة) في هذه البلدان؟ العامل في بعض منشآت هذه البلدان لمدة طويلة يعرف بأنه توجد أسباب كثيرة منها:

• عدم وجود كادر خبير لدى المنشأة
إن محاسبة التكاليف الحديثة المبنيّة على أسس علميّة تحتاج خلال عمليّة بنائها وتطبيقها فيما
بعد في المنشأة إلى خبيرين في تحديد مراكز التكلفة وأنواع التكاليف والقيام بدراسة أجزاء
العمل وترميز مراكز وأنواع التكاليف والعاملين ترميزاً تـقبله الحوسبة وتصنيف المواد
والآلات والآليات، وربما إعادة بناء هيكلية المحاسبة العامة لخدمة محاسبة التكاليف،
الخ .....هؤلاء الخبراء يجب أن يجيدوا العمل في القيود المحاسبية والميزانيّة والموازنة
والإحصاء والإدارة ويلمّوا على الأقل بأمور الحوسبة وأن تدعمهم الإدارات الثلاثة في
المنشأة (العليا والوسطى والدنيا) خلال مهاهم المنشئية الصعبة وطويلة الأمد. وهذا نادر
الوجود في بلدان ٍ غير ناضجة اقتصادياً.

• قصور في الهيكليّة المطبقة في المحاسبة العامة
إن نشوء المحاسبة العامة خلال العمل اليدويّ ثم الحاسوبيّ غير المرشّد عبر السنين أدى
لنشوء حلول جزر أي حلول محاسبية غير مترابطة وغير كاملة لا تصلح لاستخدامات
محاسبة تكاليف حديثة، حيث تأخذ محاسبة التكاليف الواقعيّة والعاديّة تقريبا كل معلوماتها
من واقعات المحاسبة العامة إذا احسن تنظيم محاسبة التكاليف العامة. لأن كثيراً من واقعات
انواع التكاليف في المحاسبة العامة تدمج مع بعضها ولا يلحظ قيدياً مكان نشوئها وأحياناً لا يسجل بشكل دقيق مسبّبها.وبهذا لا يمكن غالباً الاعتماد على واقعات المحاسبة العامّة لأغراض محاسبة التكاليف. فتـقف الإدارة الراغبة في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة حائرة أمام أمرين:
إما اتخاذ قرار جريء بإعادة هيكلة المنشأة لمراعاة متطلبات محاسبة تكاليف حديثة وهذا مكلفٌ وطويل الأمد، أو البقاء على وضع تنظيميّ ٍ ومحاسبيّ ٍ غير رشيد تتوارثه ادارات المنشأة عبر الزمن.

• جهل في معرفة مهام محاسبة التكاليف لدى الإدارة العليا للمنشأة
كثير من أرباب وقادة العمل لا يعرفون شيئا ً عن بنية ووظائف وأهداف محاسبة التكاليف
ويظنّون أن المحاسبة العامة تقدم كل المعلومات التي يحتاجونها أثناء صنع واتخاذ القرارات
المنشئية وخاصة أثناء وضع عرض أسعار لمنتجات المنشأة، حيث كثيراً ما يقدر سعر
العرض بطرق غير علميّة وبعيدة كل البعد عن المبادئ المحاسبية والاقتصادية. أحياناً تلجأ
المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً لتحديد سعر عرضها إلى جهات خارجية خبيرة
فتحاول هذه الجهات الخارجية دراسة تكاليف المنشأة من واقع المنشأة الغامض وتخرج هذه الجهات أيضا بسعر غير مبنيّ ٍ على واقعات دقيقة أي أيضاً بسعر عرض ٍ تخمينيّ ٍ قد يكون عالياً أو متدنياً أي غير واقعيّ.
السبب حسب رأي في هذا الجهل المحاسبيّ لدى معظم مديري المنشآت في البلدان غير الناضجة اقتصادياً يعود لخطأ ٍ في المناهج التعليميّة الجامعيّة وإلى خطأ ٍ يرتكبه معظم قادة منشآت هذه البلدان الا وهو النفور من التعليم المستمر الدؤوب في مجال الإدارة والمحاسبة
والمعلوميّات.

• الخوف من ظهور الواقع المنشئيّ غير المرضي للعيان
كثير من قادة العمل خاصّة في منشآت القطاع العام ذات الطابع الاقتصاديّ يهابون تطبيق
محاسبة تكاليف حديثة خشية ظهور الواقع الإنتاجيّ والإداريّ غير المرضي للعيان. خاصة
كشف البطالة المقنّعة المنتشرة بشكل ٍ كبير في المنشآت الاقتصادية والعائدة للقطاع العام
وأيضا الخوف من تحديد كميّات الهدر ومكان وزمان وقوعها ومساءلة قادة العمل عن ذلك.

• صعوبات في تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
إن تطبيق محاسبة تكاليف حديثة بنظمها الثلاثة (واقعيّة، عاديّة، معياريّة) وبأساليبها الثلاثة
(أنواع التكاليف، مراكز التكلفة، حملة التكلفة) ليس بالأمر السهل ويحتاج لأموال كثيرة ولسنوات عديدة - ربما لعقد من الزمن – حتى يستقر ويؤتي أكله وهذا لا يصبر عليه معظم
قادة العمل في الاقتصادات غير الناضجة رغم ما يقدمه استخدام أنظمة حوسبية متقدمة في هذا المجال من تسهيلات.

8- أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة
أخطار عدم تطبيق محاسبة تكاليف حديثة عديدة سنجملها فيما يلي تحت أخطار اقتصادية
وإدارية:
آ- أخطار اقتصادية
إنّ عدم كشف سوء استخدام عوامل الإنتاج في وقت مبكر وإزالة أسبابه قد يؤدي على
المدى المتوسط وأحيانا ً البعيد لخروج المنشأة من السوق بسبب ارتفاع أسعار منتجاتها
مقارنة مع منتجات مماثلة من منشأة أخرى أكثر تنظيماً. في أحسن الأحوال إنّ سوء
استخدام عوامل الإنتاج في منشأة ما يؤدي قبل كل شيء لتبديد أموال المنشأة نفسها حتى
وإن غطى حالياً سعر السوق هذا السعر غير المرشّد. ومع تزايد المنافسة السوقية على
عرض نفس السلعة بأسعار متدنية تبدأ المنشأة بالبحث عن إمكانية تخفيض سعرها فإذا لم
تكتشف بأن سعرها المرتفع نسبياً يعود لسوء في الاستخدام لعوامل الإنتاج لديها وتزيل
سوء الاستخدام فإنها غالباً ما تخفّض ربحها لعرض سعرٍ سوقيٍّ مناسب للحفاظ على حصتها السوقية في المبيعات، ولكنّها إذا لم تكتشف سوء الاستخدام في مواردها وتزيله سريعاً فإن المنافسة السوقية سوف تدحرها من السوق إن عاجلاً أم آجلا ً لأن بقأءها في السوق لن يدوم طويلاً حتى ولو لجأت هذه المنشأة لعرض أسعار تغطي تكاليفها المتغيّرة فقط.
إن خروج منشأة من السوق له آثار اقتصادية واجتماعية قد يمتدّ بعده ليشمل منشآت أخرى مرتبطة تجارياً وربما تنظيمياً مع المنشأة المفلسة وذلك حسب الحجم الاقتصادي للمنشأة المفلسة. فمن الناحية الاقتصادية تخسر كثير من العائلات دخلها وينخفض الدخل القومي بمقدار هذه الدخول. وقد لا يجد بعض الذين كانوا يعملون في المنشأة المفلسة عملاً آخر بسبب امتلاء سوق العمل من نفس المهنة للعامل المسرّح وربما بسبب تقدمه في السن لا يستطيع إعادة تأهيل نفسه في مهنة أخرى (حتى ولو أعطاه مكتب العمل مجانا هذه الفرصةً).
من الناحية الأخرى يؤثر خروج منشأة من السوق على موردي هذه المنشأة ، حيث غالباً يخسرون جزءاً من ديونهم على المنشأة المفلسة وتنخفض على المدى المنظور حصّة مبيعاتهم السوقية مما يؤدي غالباً لركود في مبيعاتهم . وإذا طال أمد هذا الركود تبدأ هذه المنشآت بالتأقلم على وضعها الاقتصادي الأصغر حجماً بتسريح بعض العاملين فيها وهذا يزيد من انخفاض الدخل القوميّ (نفترض هنا ceteris paribus ) وزيادة البطالة.

ب- أخطار إدارية
إنّ عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة دقيقة يعني عدم وجود توصيف للعمل على مستوى مراكز التكلفة على الأقل (الأفضل وجود محاسبة أمكنة عمل). فتوصيف العملJOB DESCRIBTION يساعد على تقويم العاملين تقويماً موضوعياً ويمنع أو يحدّ من تعسّف تقويم رؤساء العامل له من خلال تقويمهم الشخصيّ. كما يكون التوصيف الموضوعيّ حجّة للرئيس على المرؤوس ويحدّ من المشاحنات العقيمة بين الرئيس والمرؤوس ويرسّخ الأمن المنشئيّ. وليس عن عبس جاءت مقولة أحد علماء إدارة الأعمال:
NO JOB EVALUATION WITHOUT JOB DESCRIBTION
إن عدم وجود محاسبة مراكز تكلفة حديثة تحصى فيها يومياً استخدامات عوامل الإنتاج لكل مركز تكلفة ولكل منتج على انفراد يعني عدم إمكانية تحديد إنتاجية كل مركز إنتاج( تكلفة) وبالتالي عدم إمكانية مقارنة إنتاجية عمل مراكز التكلفة عبر الزمن أو مع بعضها البعض ضمن المنشأة نفسها أو مع إنتاجية مراكز تكلفة متجانسة في منشأة أخرى صديقة. إنّ الحوسبة تساعد كثيرا في إحصاء واحتساب تكاليف كل مركز تكلفة واحتساب إنتاجية هذه المراكز إذا ما أحسن تحليل واقع المنشأة واختيار الحلول البرمجية الملائمة لها.
كما تساعد محاسبة التكاليف بأنظمتها الثلاثة(معياريّة، واقعيّة، عاديّة) ليس فقط في اتخاذ القرارات السعريّة وإنما أيضاً في اتخاذ قرارات إداريّة هامّة وهي تشجيع العاملين الأكثر إنتاجيّة عن طريق المكافآت الماديّة وانتقائهم لمراكز قيادية أعلى وتحذير وربما فصل العاملين قليلي الإنتاجيّة إذا ما ثبت أنّ قلـّة إنتاجيتهم ناجمة عن تقاعسهم في العمل و/أو كون نسبة الهدر لديهم في مجال استخدام عوامل الإنتاج أعلى من الحدود المسموح بها.

9- خاتمة
إنه من غير الممكن التكلّم عن محاسبة التكاليف وأبعادها الاقتصاديّة والإداريّة والاجتماعيّة بعمق خلال محاضرة واحدة. لذا أعتذر عن الإيجاز بشرح بعض الفقرات وعدم شرح طرق محاسبيّة تكلفيّة أخرى . ومنعاً للإطالة لم أشرح ولو بشكل موجز خلال هذه المحاضرة مشاكل محاسبيّة بحتة بين محاسبة التكاليف والمحاسبة العامة خاصة في مجال احتساب تكاليفٍ لا يقابلها عبء ماليّ مثلاً كتكلفة رأس المال الخاص ومرتب مالك المنشأة في منشآت الأشخاص (تكاليف محسوبة) ولنفس السبب لم أناقش موضوع تثمين عوامل الإنتاج.

ختاماً حرصاً منّي على دفع عجلة التحديث الإداريّ في منشآت البلدان غير الناضجة اقتصاديّا ً اقترح التعمّق في تدريس محاسبة التكاليف بأنظمتها وأساليبها في جامعات ومعاهد البلدان غير الناضجة اقتصادياً وأن تدرّس هذه المادة الهامة أيضاً لخريجي كليّات الحقوق والهندسة، لأنّ كثيراً ما نجد في الحياة العملية زملاء لنا من هذه الاختصاصات الجامعية مديرين للماليات وقادة عمل في المنشآت الخاصّة والعامّة تنقصهم غالباً خلفيّة أكاديمية في مجال المحاسبة والإدارة العلمية ولا يأخذون غالباً بجديّة دورات التأهيل في مجال العلوم الإدارية التي تقيمها لهم بين الحين والآخر المنشأة التي يعملون بها.
إنه لمن المؤسف أن يكلـّف قائد عمل غير مختص غالباً بمفرده بتحديد سعر العرض على أساس التخمين والتقدير وهذا ما ينعكس سلباً على تطوّر منشآت البلدان غير الناضجة اقتصادياً. كما أقترح أن ُتحدث جامعاتنا فرعاً ( ربما غير موجود فيها) ألا وهو المهندس الإداريّ أو الاقتصاديّ الذي يطلق عليه بالألمانية: WIRTSCHAFTSINGENIEUR وهو مهنس دُرّس مواد هندسية وإدارية ومعلوماتية ويمكنه التأقلم في الواقع المنشئيّ القياديّ خاصة أكثر من غيره.